أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، في تصريح رسمي مساء الخميس، أن تمديد المهلة الزمنية للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية يمثل فرصة حقيقية لتثبيت سيادة لبنان على كامل حدوده المعترف بها دوليًا، جاء ذلك في سياق تعليقه على قرار مجلس الأمن بتمديد ولاية قوات اليونيفيل حتى نهاية عام 2026، والذي تضمن دعوة إسرائيل لسحب قواتها من شمال الخط الأزرق وخمس نقاط حدودية أخرى.
فرصة لتعزيز الاستقرار
الرئيس عون شدد على أن "السنة الإضافية التي أقرها مجلس الأمن يجب أن تكون مهلة ثابتة لتأكيد وتثبيت سيادة لبنان على كامل حدوده"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت حساس يتطلب من الدولة اللبنانية تكثيف جهودها الدبلوماسية والأمنية لضمان تنفيذ القرار الدولي، وأضاف أن "الاستقرار في الجنوب هو ركيزة أساسية لأي تقدم اقتصادي أو اجتماعي في البلاد، ويجب أن يُبنى على أسس واضحة من السيادة والاحترام المتبادل".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
دعم دولي متزايد
وفي سياق متصل، نوّه رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه وفدًا من الكونغرس الأميركي، بأهمية احترام إسرائيل لسيادة لبنان، مشيرًا إلى أن "انسحابها الكامل من الأراضي المتبقية سيمكّن الجيش اللبناني من استكمال انتشاره في الجنوب، ويمهد الطريق أمام إعادة الإعمار والتعافي الوطني"، كما أشاد النائب الأميركي دارين لحود بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لبسط سلطة الدولة، معتبرًا أنها "خطوات تعزز ثقة المجتمع الدولي بلبنان".
موقف موحد ومطالب واضحة
مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير دعت إلى إصدار موقف لبناني جامع وموحد بشأن هذا الملف، معتبرة أن "المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا عاليًا بين الرئاسات الثلاث لضمان تنفيذ القرارات الدولية بما يخدم المصلحة الوطنية العليا".
نحو مرحلة جديدة من السيادة
مع تمديد ولاية اليونيفيل وتزايد الدعم الدولي، يرى مراقبون أن لبنان أمام فرصة تاريخية لتثبيت سيادته على كامل أراضيه، بعيدًا عن التجاذبات السياسية، وفي ختام تصريحه، قال الرئيس عون: "لبنان الطوائف لا يصنع دولة، بل الدولة هي التي تحمي جميع الطوائف وتصون الوطن".
طالع أيضًا:
نتنياهو: مناقشات مستمرة لحماية الدروز في سوريا وإنشاء ممر إنساني للمساعدات