دعت عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة، مساء السبت، إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة في تل أبيب، للمطالبة بإعادة أبنائها المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية، وذلك وسط تصاعد الغضب الشعبي تجاه الأداء الرسمي في ملف الأسرى، وفق ما أفادت به قناة "القاهرة الإخبارية".
تصاعد الضغط الشعبي على الحكومة
الوقفة تأتي في سياق سلسلة من التحركات التي تقودها عائلات المحتجزين منذ أشهر، حيث نظمت سابقًا مظاهرات أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس، وشاركت في احتجاجات بحرية على شواطئ غزة، في محاولة للفت الأنظار إلى معاناة الأسرى وعائلاتهم.
وقد حمل المحتجون صورًا لأبنائهم، ورددوا هتافات تطالب بوقف الحرب وإبرام صفقة تبادل تضمن عودتهم إلى ديارهم. وأظهرت استطلاعات رأي حديثة أن نحو 60% من الإسرائيليين يؤيدون التوصل إلى اتفاق لإعادة المحتجزين.
اتهامات بالتقصير السياسي
في بيان شديد اللهجة، حمّلت العائلات رئيس الحكومة مسؤولية استمرار الأزمة، متهمة إياه بتعطيل مفاوضات صفقة التبادل لأسباب سياسية تتعلق بالحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
وقالت الناشطتان في الحراك، فيكي كوهين وعنات إنجريست، إن "الرسالة واضحة: العنوان الوحيد هو رئيس الحكومة، وبإرادته يمكن إنهاء الحرب وإعادة المخطوفين".
وقفة جديدة في تل أبيب
من المقرر أن تنطلق الوقفة الاحتجاجية الليلة بمشاركة واسعة من المواطنين، بالتزامن مع مرور 700 يوم على بدء الحرب، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن ملف الأسرى، وتوقعت جهات منظمة أن تشهد الوقفة مشاركة جماهيرية غير مسبوقة، وسط دعم واسع من المعارضة الإسرائيلية.
ملف الأسرى يعود إلى الواجهة
التحركات المتواصلة لعائلات المحتجزين تعكس حجم التوتر الداخلي في إسرائيل بشأن ملف الأسرى، وتعيد طرحه بقوة على طاولة القرار السياسي. وبينما تتصاعد الدعوات لإبرام صفقة تبادل، يبقى مصير المحتجزين معلقًا بقرار سياسي لم يُتخذ بعد.
وقال أحد المشاركين في الوقفة، وفق هيئة البث الإسرائيلية: "نحن لا نطالب بالمستحيل، نريد فقط أن يعود أبناؤنا إلى منازلهم. لقد طال الانتظار، وحان وقت القرار".
طالع أيضًا:
تل أبيب تشتعل بالمظاهرات: شارع أيالون يُغلق للمطالبة بإنهاء الحرب وإعادة المحتجزين