توني بلير في غزة.. مبادرة جدية أم بالون اختبار سياسي؟
أكد د. أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن ما يتم تداوله حول تولي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إدارة انتقالية لقطاع غزة "غير مطروح رسمياً في أي من الوثائق أو الخطط المتداولة".
وشدد على أن الربط بين بلير والحكومة البريطانية الحالية أمر "لا أساس له"، خاصة أن بلير يمارس اليوم أنشطة مرتبطة بالتجارة والعلاقات السياسية "وفق مصالح من يدفع له"، على حد وصفه.
وأوضح مجدلاني، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، أن النقاشات الجارية حالياً تستند إلى الخطة التي قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي جرت مناقشتها بين وفد عربي-إسلامي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
وبحسب مجدلاني، فإن الوثائق التي جرى تداولها "لا تتضمن أي إشارة لوجود حاكم دولي في غزة أو لتكرار صيغة بريمر في العراق"، مؤكداً أن "أي مقترح من هذا النوع سيكون مرفوضاً فلسطينياً بشكل قاطع".
وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن المأزق القائم في غزة لا يمكن حله إلا سياسياً عبر قرار من مجلس الأمن يحدد إطاراً زمنياً واضحاً، لا يتجاوز عاماً واحداً، لوقف الحرب وإعادة السلطة الشرعية الفلسطينية لتولي إدارة القطاع ضمن مرحلة انتقالية تحظى بدعم دولي وعربي.
وأضاف: "الخطة بحاجة إلى جدول زمني محدد وربط مباشر بين أي دعم خارجي وبين دور الحكومة الفلسطينية الشرعية".
وحول الموقف الأميركي، أوضح مجدلاني أن القرار النهائي "سيصدر من واشنطن وليس من تل أبيب"، لافتاً إلى أن الرئيس ترامب منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكثر من فرصة لتحقيق أهدافه المعلنة في غزة، لكن استمرار الحرب أصبح "مكلفاً للغاية" للولايات المتحدة على المستويين السياسي والدبلوماسي، خاصة بعد تصاعد الإجماع الدولي في الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين والمطالبة بوقف فوري للقتال.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وبشأن الاتصالات الجارية، أكد مجدلاني أن هناك تنسيقاً يومياً مع الأشقاء في السعودية وعدد من الدول العربية، إضافة إلى مشاورات مع الجانب الأميركي، رغم عدم مشاركة القيادة الفلسطينية في بعض اللقاءات الدولية الأخيرة.
وشدد على أن أي خطة مستقبلية لغزة "لا بد أن تضمن عودة السلطة الشرعية الفلسطينية" وأن تتجاوز حالة الانقسام التي "لم تعد تخدم أحداً"، معتبراً أن المجتمع الدولي يتجه نحو رؤية موحدة تقوم على إنهاء الحرب وتمكين السلطة من إدارة القطاع بدعم عربي ودولي.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.