عام على رحيل يحيى السنوار..حمل على كتفيه همّ القضية الفلسطينية
تحل اليوم، 16 أكتوبر، الذكرى الأولى لارتقاء القيادي الفلسطيني يحيى إبراهيم السنوار، أحد أبرز رموز الفصائل الفلسطينية في التاريخ الفلسطيني المعاصر، الذي تحوّل من فتى لاجئ في مخيم خان يونس إلى قائد حمل على كتفيه همّ القضية الفلسطينية.
كما أسس فرقة العائدون للفن الإسلامي بإشراف الشيخ أحمد ياسين، في محاولة لاستخدام الفن كأداة مقاومة ثقافية تعزز الوعي الوطني.
مع بدايات الثمانينيات، انتقل السنوار من النشاط الطلابي إلى العمل التنظيمي المسلح، فشارك عام 1983 في تأسيس جهاز أمن الدعوة إلى جانب الشيخ ياسين، وهو النواة الأولى لجهاز الأمن العام لحركة حماس، ثم ساهم عام 1986 في تأسيس جهاز مجد الأمني الخاص بالحركة، المكلف بملاحقة العملاء وكشف المتعاونين مع إسرائيل.
سنوات اعتقال السنوار والإفراج عنه
اعتُقل السنوار عدة مرات، أولها عام 1982 في سجن الفارعة، ثم عام 1988 حين حكمت عليه السلطات الإسرائيلية بأربعة مؤبدات بتهمة قيادة نشاطات عسكرية وأمنية ضد إسرائيل.
قضى 23 عامًا في الأسر، بينها أربع سنوات في العزل الانفرادي.
ورغم السجن الطويل، ظل السنوار قائدًا ومرجعًا داخل المعتقلات، فترأس الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس، وأشرف على إضرابات كبرى عن الطعام.
كما أتقن اللغة العبرية وكرّس سنواته للبحث والكتابة، مؤلفًا كتبًا في الفكر والسياسة والأمن من أبرزها: "الشاباك بين الأشلاء"، "الأحزاب الإسرائيلية"، "المجد" و"التجربة والخطأ"، إلى جانب روايته الأدبية "شوك القرنفل" التي وثّقت تجربة النضال الفلسطيني بعد عام 1967.
نال الحرية عام 2011 في صفقة "وفاء الأحرار"، التي كان أحد مهندسيها، ثم تزوج بعد عام وأنجب ثلاثة أبناء: إبراهيم وعبد الله ورضا، لم يبتعد عن الميدان طويلًا، إذ سرعان ما عاد إلى العمل السياسي والتنظيمي، فانتُخب عضوًا في المكتب السياسي لحماس، وتولى الملف الأمني عام 2012، ثم العسكري عام 2013.
علاقة السنوار بقائمة الإرهابيين الدوليين
وفي عام 2015، أدرجته الولايات المتحدة على قائمة "الإرهابيين الدوليين"، في الوقت الذي تولى فيه إدارة ملف الأسرى الإسرائيليين لدى كتائب القسام.
بعد عامين، انتُخب رئيسًا للمكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، وأعيد انتخابه عام 2021، ليقود حماس في مرحلة بالغة الحساسية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
السنوار يتولى قيادة حركة حماس
وبعد اغتيال إسماعيل هنية في طهران خلال حرب الإبادة الجماعية على غزة عام 2023، تولى السنوار قيادة الحركة رسميًا، قبل أن يُنتخب في 6 أغسطس 2024 رئيسًا للمكتب السياسي خلفًا له، في تتويج لمسيرة امتدت أكثر من أربعة عقود .
كان السنوار هدفًا دائمًا لإسرائيل، دمّر منزله أربع مرات، أعوام 1989، 2014، 2021، و2024، ومع ذلك، ظلّ حاضرًا في الصفوف الأمامية، يشارك المقاتلين خنادقهم، مرتديًا بزته العسكرية وسلاحه الشخصي، يجسد روح القائد القائد الذي لا يفارق الميدان.
كيف ارتقى السنوار؟
وفي 16 أكتوبر 2024، ارتقى يحيى السنوار خلال اشتباك مباشر مع قوات الجيش الإسرائيلي في غزة، بعد أن قاتل حتى اللحظة الأخيرة رغم إصابته.
روى شهود عيان أنه ربط جرح يده بسلك حديدي ليواصل القتال، قبل أن يرتقي شامخًا كما عاش.
جاء ارتقاء السنوار في اليوم الـ377 من معركة طوفان الأقصى، التي شكّلت تحوّلًا تاريخيًا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.