أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، استعداده لدعم اتفاق مُلزم يعتزل بموجبه بنيامين نتنياهو الحياة السياسية، مقابل منحه العفو وإغلاق ملفات الفساد التي تلاحقه منذ سنوات.
ويأتي هذا الطرح في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل نتنياهو القانوني والسياسي، وما إذا كان سيواصل قيادة الحكومة في ظل القضايا القضائية المفتوحة ضده.
مبادرة بينيت: إنهاء الأزمة عبر صفقة سياسية
أكد بينيت أن الحل الأمثل لتجاوز الأزمة الداخلية يتمثل في اتفاق واضح يضع حداً لمسيرة نتنياهو السياسية، مقابل إنهاء الإجراءات القضائية بحقه.
وأضاف أن استمرار الجدل القانوني يضعف مؤسسات الدولة ويشتت تركيزها عن التحديات الاستراتيجية، مشدداً على أن الاعتزال الطوعي مقابل العفو سيعيد الاستقرار إلى الساحة السياسية.
خلفية القضايا القضائية
يواجه نتنياهو منذ سنوات ملفات فساد تتعلق بالرشوة وخيانة الأمانة، وهي قضايا أثارت انقسامات حادة داخل المجتمع والسياسة الإسرائيلية.
ورغم محاولاته المتكررة لنفي التهم والتأكيد على براءته، فإن هذه الملفات ظلت عائقاً أمام استقرار حكومته وأثارت جدلاً واسعاً حول شرعية استمراره في الحكم.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
تداعيات محتملة على المشهد السياسي
يرى مراقبون أن مبادرة بينيت قد تشكل مخرجاً للأزمة الراهنة، إذ تمنح نتنياهو فرصة لإنهاء مسيرته السياسية بطريقة تحفظ ماء الوجه، وتفتح الباب أمام إعادة ترتيب البيت الداخلي. في المقابل، يعتبر معارضون أن مثل هذا الاتفاق قد يثير جدلاً قانونياً وأخلاقياً حول مبدأ المساواة أمام القضاء، ويطرح تساؤلات بشأن إمكانية تكرار هذا النموذج مع شخصيات سياسية أخرى.
ردود الفعل والخيارات المطروحة
حتى الآن، لم يصدر موقف رسمي من نتنياهو أو من الرئيس إسحاق هرتسوج بشأن مبادرة بينيت، لكن مصادر سياسية مطلعة أكدت أن الفكرة قيد النقاش داخل أروقة الحكم.
وأشارت هذه المصادر إلى أن أي اتفاق من هذا النوع سيحتاج إلى توافق واسع بين الأحزاب والقيادات السياسية، لضمان عدم تحوله إلى سابقة مثيرة للانقسام.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل نتنياهو السياسي معلقاً بين خيار الاستمرار في مواجهة القضاء أو القبول بصفقة الاعتزال مقابل العفو.
وقالت مصادر سياسية: "إن مبادرة بينيت تعكس رغبة في إنهاء حالة الجمود السياسي، لكنها في الوقت ذاته تضع القيادة أمام اختبار صعب بين مقتضيات القانون ومتطلبات الاستقرار"، مؤكدة أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح المرحلة القادمة.
طالع أيضًا:
تصريحات بينيت تثير أزمة وردود فعل واسعة: تكرّس الكراهية والعنصرية وتهدد النسيج الاجتماعي