العراق يدرج حزب الله والحوثيين كمنظمات إرهابية ويجمد أموالهم
أدرجت السلطات العراقية، عبر لجنة تجميد أموال الإرهابيين، كلًا من حزب الله اللبناني وجماعة الحوثيين اليمنية ضمن قوائمها الرسمية، تنفيذًا لقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتمويله، وفق العدد 4848 من جريدة الوقائع العراقية الصادر في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
ويستند هذا الإجراء إلى قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 39 لسنة 2015، ونظام تجميد أموال الإرهابيين رقم 6 لسنة 2023، إضافة إلى القرارات الأممية المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة وأنظمة عقوبات دولية أخرى، التي تُلزم الدول الأعضاء بتجميد أموال الأشخاص والجهات المدرجة على لوائح العقوبات.
تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للحوثيين وحزب الله
ويُلزم القرار جميع المصارف والمؤسسات المالية العراقية بتجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للأسماء المدرجة، ومنع أي تعامل مالي مباشر أو غير مباشر معها، حتى صدور قرارات لاحقة بتعديل أو رفع التجميد، على أن تُنشر التعديلات في الجريدة الرسمية والموقع الإلكتروني لمكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأكد مسؤول حكومي أن الخطوة تأتي في إطار سعي بغداد لمواءمة منظومتها القانونية مع متطلبات مجموعة العمل المالي (فاتف) والالتزامات الدولية للعراق في مكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، مع استمرار تحديث القوائم الوطنية تبعًا للتعديلات الدولية.
وفي المقابل، انتقد مصطفى سند، عضو البرلمان السابق، القرار واصفًا إياه بالموقف المخزي، مؤكدًا أن العراق لم يسبق له أن اتخذ مثل هذا التصنيف ضد الحوثيين وحزب الله، لافتًا إلى أن الحكومات العراقية منذ 2003 حاولت الحفاظ على مسافة رسمية من الصراع في اليمن ومن المواجهة مع "محور المقاومة"، مكتفية بالدعوة لحلول سياسية وتخفيف التصعيد.
ومن جانب آخر، نشأت شبكات عراقية مقربة من إيران لها روابط مع الحوثيين وحزب الله، تشمل التنسيق السياسي والإعلامي والدعم اللوجستي والمالي، حيث افتتحت الجماعات الحوثية مراكز في بغداد لتوسيع التنسيق مع الفصائل العراقية قبل تعرضها لضغوط دولية لتقييد أنشطتها.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
حملات تبرع علنية لدعم الحوثيين
وتزايدت أوجه التعاون بين هذه الفصائل مع اندلاع حرب غزة، إذ نفذت عمليات مشتركة باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ ضد أهداف إسرائيلية والملاحة البحرية، إلى جانب حملات تبرع علنية لدعم الحوثيين.
كما يستند التنسيق مع حزب الله اللبناني إلى خبرته العسكرية والتنظيمية، حيث وثقت وزارة الخزانة الأميركية شبكات عراقية متهمة بتهريب النفط الإيراني أو تبييض أموال لصالح الحرس الثوري وحزب الله عبر شركات وعقود حكومية، ما أدى إلى إدراج مسؤولين وعقود على قوائم العقوبات لدعم جماعات تعتبرها واشنطن إرهابية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.