كشفت معطيات رسمية عن استمرار الارتفاع المقلق في أعداد ضحايا حوادث العمل في البلاد خلال عام 2025، حيث لقي 80 عاملًا مصرعهم، فيما أُصيب 653 آخرون بجروح متفاوتة، من بينهم 628 إصابة وُصفت بالخطيرة والمتوسطة.
وتعكس هذه الأرقام واقعًا خطيرًا يواجهه العمال، ولا سيما في القطاعات الأكثر هشاشة.
منحنى تصاعدي لضحايا حوادث العمل
وبالمقارنة مع الأعوام السابقة، تُظهر الإحصاءات منحنى تصاعديًا لضحايا حوادث العمل، إذ سُجلت في عام 2024 نحو 72 حالة وفاة و532 إصابة، بينما بلغ العدد في عام 2023 نحو 88 وفاة و724 إصابة.
ويُعد قطاع البناء الأكثر دموية، حيث استحوذ وحده في عام 2023 على 48 حالة وفاة، وهو قطاع يحصد سنويًا أكثر من نصف ضحايا هذه الحوادث.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
السقوط من علو أو سقوط أجسام ثقيلة أسباب حوادث الوفيات
وتُعزى غالبية الإصابات والوفيات إلى السقوط من علو أو سقوط أجسام ثقيلة، ما يسلط الضوء على القصور الحاد في تطبيق معايير السلامة المهنية، خاصة في ورشات البناء التي ما تزال تشكل بيئة عالية الخطورة.
وتؤكد المعطيات أن العمال العرب والأجانب، الذين يُنظر إليهم باعتبارهم الحلقة الأضعف في سوق العمل، هم الأكثر تضررًا، في ظل تقاعس الجهات المسؤولة عن فرض رقابة صارمة وتأمين شروط أمان كافية.
دعوات لوضع خطة شاملة وهيئة مستقلة للسلامة والصحة المهنية
وفي هذا السياق، جددت جمعية عنوان العامل مطالبتها وزير العمل بوضع خطة شاملة وإنشاء هيئة مستقلة للسلامة والصحة المهنية، محذرة من أن استمرار الإهمال يعني أن عمالًا يخرجون بحثًا عن لقمة العيش قد لا يعودون إلا ضحايا لحوادث كان يمكن تفاديها.
اقرأ أيضا
إعدامات صامتة للأسرى خلف القضبان..أرقام صادمة في السجون الإسرائيلية