مصادر طبية تعلن إصابة عدد من المواطنين جرّاء إطلاق قوات الجيش الإسرائيلي النار شرق مخيم البريج، وسط قطاع غزة.
قال الصحفي علم صباح، من غزة، إن الأوضاع الميدانية تشير بوضوح إلى وجود قرار إسرائيلي بعدم تهدئة الوضع في قطاع غزة، لافتًا إلى أن إطلاق النار المكثف بات حدثًا يوميًا في مناطق يُفترض أنها آمنة، ولا تشهد أي نشاط عسكري.
هل تحولت مناطق النزوح الآمن إلى أهداف مباشرة؟
وأوضح صباح، في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أنه يقيم في منطقة مواصي رفح، التي تبعد قرابة كيلومترين عن موقع عسكري إسرائيلي أُقيم حديثًا، ومع ذلك تتعرض بشكل يومي لإطلاق نار كثيف من الآليات الإسرائيلية باتجاه خيام النازحين.
للاستماع للمداخلة كاملة:
وأضاف أن المنطقة تُعد مكشوفة أمنيًا ولا يمكن أن تشهد أي نشاط عسكري، ورغم ذلك تتعرض لاستهداف مباشر، مؤكدًا أن الرصاص لا يهدأ في محيط الخيام والمناطق القريبة من المستشفيات.
"رشاشات مضادة للدروع تُطلق النار مباشرة على خيام بلاستيكية وخيام نازحين، في منطقة لا يوجد فيها أي نشاط عسكري"
كيف يُستهدف المدنيون قرب المستشفيات؟
وأشار صباح إلى أن إطلاق النار لا يقتصر على منطقة واحدة، موضحًا أنه خلال عشر دقائق فقط، أُصيب أكثر من عشرين مواطنًا في مواصي رفح، واستُشهد أربعة آخرون، بعضهم في حالات حرجة، نتيجة استخدام رشاشات مضادة للدروع عيار 12.7 و14.5، وهي أسلحة غير مخصصة لاستهداف الأفراد.
وأكد أن الاستهداف طال محيط المستشفيات، بينها منشآت طبية تعمل فيها طواقم “أطباء بلا حدود”، ما ضاعف من حالة الذعر بين المدنيين، سواء داخل الخيام أو في الشوارع المجاورة.
"نتحدث عن سلاح مخصص لاختراق الدروع، لا عن إطلاق نار عشوائي، بل استهداف مباشر لمناطق مدنية ومحيط مستشفيات"
هل يمتد التصعيد إلى مختلف مناطق القطاع؟
وتحدث الصحفي عن اتساع رقعة التصعيد لتشمل خانيونس، مشيرًا إلى استهداف مناطق بني سهيلا والبلد والحي النمساوي غرب المدينة، وهي مناطق بعيدة عن خطوط التماس أو ما يُعرف بالخط الأصفر، وتقع بالقرب من مجمع ناصر الطبي، أكبر مجمع صحي يعمل حاليًا في القطاع.
كما لفت إلى استمرار عمليات النسف الواسعة للمباني السكنية شرق حي الزيتون وحي التفاح وشارع النفق في مدينة غزة، باستخدام روبوتات متفجرة، حتى في المباني المدمرة جزئيًا. وأضاف أن المنطقة الوسطى، لا سيما البريج والمغازي وشرق دير البلح، تشهد توغلات شبه يومية تترافق مع إطلاق نار مكثف من الآليات الإسرائيلية.
وأوضح أن هذا النمط من العمليات يُظهر أن التقدم الميداني لا يقتصر على محور واحد، بل يشمل معظم مناطق القطاع، في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
فتح معبر رفح.. هل يخفف معاناة الغزيين أم يزيد مخاوفهم؟
وفيما يتعلق بالحديث عن فتح معبر رفح، أعرب علم صباح عن تشككه في وجود مردود إيجابي حقيقي على المواطنين، موضحًا أن حالة الخوف لا تزال تسيطر على الشارع الغزي، في ظل غياب معلومات مؤكدة حول آلية التفتيش.
وأشار إلى مخاوف من أن يكون التفتيش بيد الجانب الإسرائيلي، مستشهدًا بحادثة اعتقال والد طفل مريض من معبر كرم أبو سالم بتاريخ 29 كانون الأول/ديسمبر 2025، حيث لا يزال مصيره مجهولًا حتى اليوم. واعتبر أن هذه الحوادث تُفاقم قلق المواطنين، خاصة مع الحديث عن تفتيش جسدي إسرائيلي للقادمين من مصر.
وأضاف أن المعطيات الإعلامية العبرية تشير إلى أن فتح المعبر، إن تم، سيكون مخصصًا لعبور الأفراد فقط، بينما ستبقى المساعدات الإنسانية تمر عبر معبر كرم أبو سالم دون أي تغيير في الآلية المعمول بها حاليًا.