أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تلمّح إلى احتمال أن يصبح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رئيسًا لكوبا، في خطوة أثارت تفاعلات سياسية وإعلامية واسعة، وجاءت في سياق تصعيد أميركي متواصل تجاه هافانا بعد التطورات الأخيرة في فنزويلا.
وأعاد ترامب نشر منشور من منصة تروث سوشال للمستخدم كليف سميث، نُشر في 8 كانون الثاني/يناير، قال فيه إن ماركو روبيو سيصبح رئيسًا لكوبا، مرفقًا برمز تعبيري ضاحك، قبل أن يعلّق ترامب على المنشور بالقول: يبدو هذا جيدًا بالنسبة إلي!.
محافظ من كاليفورنيا يكتب روبيو سيصبح رئيس كوبا
ويُشار إلى أن صاحب المنشور غير معروف على نطاق واسع، ويعرّف نفسه بأنه محافظ من كاليفورنيا، ولديه عدد محدود من المتابعين.
وتأتي هذه الإشارة بعد أسبوع واحد من العملية العسكرية الأميركية في كراكاس، التي أسفرت عن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، في خطوة أثارت انتقادات دولية واسعة باعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
ترامب: لن نرسل النفط أو الأموال إلى كوبا
وفي تصعيد متزامن، أعلن ترامب أن إدارته لن تسمح بعد اليوم بإرسال النفط أو الأموال من فنزويلا إلى كوبا، داعيًا الحكومة الكوبية إلى إبرام اتفاق قبل فوات الأوان.
وقال ترامب في تدوينة على تروث سوشال إن كوبا عاشت لسنوات طويلة على كميات كبيرة من النفط والأموال القادمة من فنزويلا، مقابل تقديمها خدمات أمنية لكراكاس، مضيفًا أن هذا الترتيب انتهى الآن.
وادّعى ترامب أن العديد من الكوبيين قُتلوا في فنزويلا خلال الهجوم الأميركي الأخير، معتبرًا أن الفنزويليين لم يعودوا بحاجة إلى حماية الكوبيين الذين زعم أنهم كانوا يحتجزونهم كرهائن.
طالع أيضا: احتجاجات إيران وملف غزة على طاولة مكالمة روبيو–نتنياهو
فنزويلا باتت تحت حماية الولايات المتحدة
وشدد على أن فنزويلا باتت تحت حماية الولايات المتحدة، مؤكدًا أن أقوى جيش في العالم سيمنع تدفق أي نفط أو أموال إلى كوبا، ومجددًا دعوته لها إلى التوصل إلى اتفاق سريع.
في المقابل، ردّت هافانا بلهجة حازمة، وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، مساء الجمعة، إن كوبا ليست للبيع، مؤكدًا في منشور على منصة إكس أن الكوبيين لن يستسلموا للتهديدات والابتزاز، ولن يتخلوا عن حقهم غير القابل للتصرف في بناء مستقبلهم بسلام.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض إرادتها على الدول ذات السيادة، مشددًا على أن الدفاع عن كوبا التزام راسخ لا تراجع عنه.
وكان ترامب قد صرّح في 7 كانون الثاني/يناير بأن كوبا قد تكون الهدف المحتمل التالي بعد فنزويلا، ما يعكس اتساع دائرة التوتر الأميركي في المنطقة واحتمالات تصعيد إضافي خلال المرحلة المقبلة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام