ترامب يشدد شروطه.. مقترح جديد يربك مسار المفاوضات مع إيران

shutterstock

shutterstock

كشفت تقارير إعلامية أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أرسل إلى إيران مقترحًا جديدًا يتضمن شروطًا أكثر تشددًا لإنهاء الحرب، وذلك رغم المؤشرات التي كانت تفيد باقتراب الطرفين من التوصل إلى اتفاق خلال الأيام الماضية، وهذه الخطوة أعادت المفاوضات إلى دائرة التعقيد، وفتحت الباب أمام جولة جديدة من النقاشات بين واشنطن وطهران.

تعديلات على مسودة الاتفاق


بحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن ترامب أدخل تعديلات على مسودة الاتفاق وأعادها إلى الجانب الإيراني لمراجعتها، استنادًا إلى معلومات من مصادر مطلعة على سير المفاوضات، ورغم أن تفاصيل التعديلات لم تتضح بشكل كامل، إلا أن تقارير أشارت إلى أنها تتعلق بتشديد بعض البنود الأساسية، خصوصًا تلك المرتبطة بالمواد النووية الإيرانية وآليات التعامل معها.


موقف ترامب من المفاوضات


موقع أكسيوس ذكر أن ترامب يسعى إلى تعزيز عدد من النقاط التي يعتبرها جوهرية، وفي مقدمتها ملف المواد النووية الإيرانية، وأكدت مصادر أميركية أن المقترح كان بانتظار المصادقة النهائية من ترامب، إلا أن قرارًا نهائيًا لم يُتخذ بعد اجتماع عقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.

وشدد ترامب في تصريحات إعلامية على أن أولويات أي اتفاق تشمل ضمان عدم تطوير إيران أسلحة نووية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.


تصريحات ترامب الإعلامية


في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، قال ترامب إن الولايات المتحدة تقترب من التوصل إلى "اتفاق جيد للغاية" مع إيران، مؤكدًا أن إدارته تفضل الحل الدبلوماسي لكنها تبقي الخيار العسكري مطروحًا إذا لم تحقق المفاوضات النتائج المطلوبة، وأضاف أن بلاده ماضية في مسارها للتوصل إلى اتفاق، لكنه أوضح أن واشنطن ستلجأ إلى وسائل أخرى إذا تعذر تحقيق أهدافها عبر التفاوض.


تأثير الحسابات السياسية


ورداً على سؤال بشأن تأثير الانتخابات النصفية للكونغرس على قراراته، أكد ترامب أن إدارته ستتخذ ما تراه القرار الصحيح بغض النظر عن الاعتبارات الانتخابية أو توقيت الاستحقاقات السياسية المقبلة، وهذا التصريح يعكس رغبة الإدارة الأميركية في إظهار استقلالية قراراتها عن الضغوط الداخلية، مع التركيز على تحقيق أهدافها الاستراتيجية في الملف الإيراني.


طالع أيضًا: مضيق هرمز بين شد واشنطن وتمسك طهران.. اتفاق مؤجل ومواجهة مفتوحة


مستقبل المفاوضات


تشير التقديرات إلى أن التعديلات التي أدخلها ترامب قد تؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات بين واشنطن وطهران لعدة أيام إضافية قبل حسم مصير الصفقة المطروحة، ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون جزءًا من استراتيجية أميركية تهدف إلى فرض شروط أكثر صرامة على إيران، بما يضمن تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية في آن واحد.

وفي بيان مقتضب، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى: "المقترح الجديد يعكس إصرار الإدارة الأميركية على ضمان عدم امتلاك إيران لأي قدرات نووية عسكرية، مع التأكيد على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية."


وبهذا، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين انفراجة دبلوماسية قد تُنهي الحرب أو تصعيد جديد يعيد المنطقة إلى دائرة المواجهة، فيما يترقب العالم نتائج هذه المفاوضات التي ستحدد مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!