أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن السلطات في بلاده لا تعتزم تنفيذ أحكام إعدام بحق المتظاهرين، وذلك في ظل الاحتجاجات التي اندلعت منذ أيام في عدة مدن إيرانية وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى، ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن التعامل مع موجة الاحتجاجات الأخيرة.
خلفية الأحداث
شهدت إيران خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة النطاق على خلفية مطالب اجتماعية واقتصادية، حيث خرج آلاف المواطنين إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من الأوضاع المعيشية، هذه الاحتجاجات تخللتها مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
طالع أيضًا: ماكرون: نعد ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا وتدابير لإعادة الإعمار
موقف الحكومة
في تصريحاته، شدد عراقجي على أن الحكومة الإيرانية تتابع الأوضاع عن كثب وتسعى إلى تهدئة الأجواء عبر الحوار والاستماع إلى مطالب المواطنين، وأوضح أن الحديث عن تنفيذ أحكام إعدام بحق المتظاهرين "عارٍ عن الصحة"، مؤكداً أن السلطات تركز حالياً على إعادة الاستقرار وضمان أمن المواطنين.
ردود الفعل الدولية
أثارت الأحداث الأخيرة اهتماماً واسعاً في الأوساط الدولية، حيث دعت منظمات حقوقية إلى ضبط النفس واحترام حقوق الإنسان، كما طالبت بعض الدول بضرورة فتح قنوات حوار مع المحتجين وتجنب أي إجراءات قد تزيد من حدة التوتر.
أبعاد داخلية
يرى مراقبون أن تصريحات عراقجي تهدف إلى طمأنة الداخل والخارج على حد سواء، خاصة في ظل تداول تقارير غير مؤكدة عن إمكانية صدور أحكام قاسية بحق بعض المشاركين في الاحتجاجات، ويعتبر هذا الموقف محاولة لتخفيف الضغوط السياسية والإعلامية التي تواجهها الحكومة الإيرانية.
في ختام بيانه، قال وزير الخارجية الإيراني: "لا توجد أي خطة لدى السلطات لتنفيذ أحكام إعدام بحق المتظاهرين، وما يهمنا الآن هو الحفاظ على الاستقرار الداخلي والاستماع إلى مطالب الشعب."
من جانبها، أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً مقتضباً رحبت فيه بهذا التصريح، لكنها شددت على ضرورة أن يقترن الكلام بخطوات عملية لضمان حماية حقوق المتظاهرين، مؤكدة أن "الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان هو الطريق الأمثل لتجاوز الأزمة الحالية."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام