كشفت وثائق أعلنها قاضٍ فيدرالي في الولايات المتحدة الأميركية أن وزير الخارجية، ماركو روبيو، صادق بنفسه على قرار ترحيل مجموعة من الطلاب الناشطين بعد تلقيه إحاطة رسمية حول "فلسطين وغزة"، وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجدل حول حرية التعبير داخل الجامعات الأميركية، خاصة بعد موجة الاحتجاجات الطلابية التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي.
تفاصيل الإحاطة والقرار
بحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن روبيو تلقى إحاطة تضمنت معلومات عن طلاب شاركوا في تظاهرات داعمة لفلسطين داخل الجامعات الأميركية، ونشروا مقالات تنتقد العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
الوثائق، التي أُرسلت من وزارة الأمن الداخلي إلى وزارة الخارجية، تضمنت توصيات رسمية بترحيل خمسة طلاب، وهو ما وافق عليه روبيو لاحقًا.
موقف القضاء الفيدرالي
القاضي الفيدرالي ويليام يونغ، وبعد مراجعة الإفادات والوثائق، اعتبر أن واشنطن استهدفت الطلاب بشكل غير قانوني بسبب مواقفهم المعارضة للعمليات العسكرية في غزة، ويونغ كان قد وافق في وقت سابق على إبقاء وثائق التحقيقات سرية، لكنه سمح الأسبوع الماضي بنشرها استجابة لطلبات وسائل الإعلام، معتبرًا أن ذلك يخدم "المصلحة العامة".
الطلاب المستهدفون
من بين الطلاب الذين شملهم القرار، الطالبة التركية رُميساء أوزتورك، التي تتابع دراستها في مرحلة الدكتوراة بجامعة تافتس، والناشط الفلسطيني محمود خليل، طالب الماجستير في جامعة كولومبيا، وهذه الأسماء سلطت الضوء على البعد الدولي للاحتجاجات الطلابية داخل الجامعات الأميركية، حيث شارك فيها طلاب من خلفيات متعددة.
طالع أيضًا: إلغاء تأشيرات مئات الطلاب الأجانب في أمريكا بزعم دعمهم للفلسطينيين
خلفية الاحتجاجات
وفي عام 2024، شهدت الجامعات الأميركية موجة واسعة من الاحتجاجات تضامنًا مع فلسطين، بدأت في جامعة كولومبيا وامتدت إلى أكثر من 50 جامعة أخرى، وخلال هذه الاحتجاجات، احتجزت قوات الشرطة أكثر من 3100 شخص، معظمهم من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، في مشهد أثار جدلاً واسعًا حول حرية التعبير والحق في التظاهر داخل المؤسسات الأكاديمية.
وهذه التطورات تفتح الباب أمام نقاش واسع حول العلاقة بين السياسة الخارجية الأميركية وحرية التعبير داخل الجامعات، وفي بيان مقتضب، قالت مصادر حقوقية إن "ترحيل الطلاب بسبب مواقفهم السياسية يمثل سابقة خطيرة تهدد الحريات الأكاديمية، ويجب أن تتم مراجعة هذه القرارات بما ينسجم مع القوانين الأميركية والدستور".
وبذلك، يبقى ملف الطلاب المرحلين مرشحًا لمزيد من الجدل القانوني والسياسي في المرحلة المقبلة، وسط دعوات متزايدة لحماية حرية الرأي والتعبير داخل الجامعات الأميركية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام