أكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) في بيان رسمي أن العام 2025 شهد مقتل 240 فلسطينياً وإصابة الآلاف برصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس تصاعداً خطيراً في مستوى العنف خلال العام المنصرم.
اعتداءات المستوطنين
أوضح المكتب الأممي أن اعتداءات المستوطنين بلغت أكثر من 1800 اعتداء خلال العام، وأسفرت عن أضرار متفاوتة شملت الممتلكات والمزارع والبنية التحتية المدنية، وأكد أن هذه الاعتداءات لم تقتصر على الأفراد، بل امتدت لتشمل مجتمعات بأكملها، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
نزوح الأسر الفلسطينية
وأشار البيان إلى أن أكثر من 100 أسرة فلسطينية من البدو والرعاة، ينتمون إلى خمسة تجمعات سكانية في وسط الضفة الغربية، نزحت خلال أسبوعين فقط نتيجة هجمات المستوطنين، هذا النزوح القسري أدى إلى فقدان المأوى ومصادر العيش الأساسية لتلك الأسر، ما يفاقم من معاناتهم ويضعهم في مواجهة ظروف إنسانية صعبة.
تداعيات إنسانية خطيرة
أوتشا شدد على أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد الاستقرار الاجتماعي ويزيد من هشاشة المجتمعات الفلسطينية، خاصة تلك التي تعتمد على الزراعة والرعي كمصدر رئيسي للعيش، كما حذر من أن النزوح المتكرر يخلق أزمات إنسانية متراكمة تتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي.
دعوة للتحرك الدولي
المكتب الأممي دعا إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الاعتداءات، مؤكداً أن الوضع يتطلب تعاوناً دولياً لضمان احترام القانون الدولي الإنساني وتوفير الدعم اللازم للأسر المتضررة.
وفي ظل هذه الأرقام المقلقة، يبقى الوضع الإنساني في الضفة الغربية بحاجة إلى تدخل عاجل يضمن حماية المدنيين ويخفف من معاناتهم، وفي بيان أوتشا جاء: "إن استمرار أعمال العنف ضد الفلسطينيين يفاقم الأزمة الإنسانية ويستدعي تحركاً فورياً من المجتمع الدولي لضمان حماية السكان المدنيين وتقديم الدعم اللازم لهم".