التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجارد كوشنر فور وصولهما إلى إسرائيل، وذلك بهدف التباحث حول فتح معبر رفح وبدء أعمال إعادة الإعمار في قطاع غزة.
الموقف الأميركي
تطالب الإدارة الأميركية بفتح معبر رفح في الفترة القريبة، وترفض ربط ذلك بإعادة جثة الأسير الإسرائيلي الأخير المحتجزة في القطاع، ران غفيلي، وفق ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وعلى خلفية هذه التطورات، وفي ظل التوتر القائم حول إيران، من المقرر أن يعقد الكابينيت السياسي – الأمني الإسرائيلي اجتماعًا مساء اليوم لبحث المستجدات.
معارضة إسرائيلية لضم تركيا وقطر
أشارت الصحيفة إلى أن وصول المسؤولين الأميركيين يأتي في ظل معارضة إسرائيلية لضم تركيا وقطر إلى المجلس التنفيذي لإدارة القطاع، وهو المجلس الذي سيشرف على اتفاق وقف إطلاق النار وعمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، ومصدر إسرائيلي رفيع كرر انتقاداته لويتكوف وكوشنر، معتبرًا أن تشكيل المجلس التنفيذي جاء "انتقامًا" بسبب رفض نتنياهو فتح معبر رفح قبل العثور على ران غفيلي، وادعى أن المجلس لم يتم بموجب اتفاق مع إسرائيل.
تصريحات إسرائيلية متشددة
المصدر الإسرائيلي اتهم ويتكوف بدفع نحو إدخال تركيا إلى حدود إسرائيل، معتبرًا أن ذلك يشكل خطرًا على الأمن القومي، وأضاف أن ويتكوف يمارس ضغوطًا لصالح المصالح القطرية، واصفًا إياها بأنها "آلة سامة"، مشيرًا إلى أن تحركاته لا تصب في مصلحة إسرائيل.
أهداف الزيارة الأميركية
من جانبها، رجحت صحيفة "هآرتس" أن زيارة ويتكوف وكوشنر تهدف إلى منع نتنياهو من التهرب من تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب الخاصة بقطاع غزة، وأن فتح معبر رفح سيكون أحد أبرز المواضيع المطروحة للنقاش.
كما أوضحت أن رئيس المجلس التنفيذي نيكولاي ميلادينوف يسعى إلى توسيع نطاق المساعدات والمواد التي تدخل إلى القطاع، وإزالة أكبر قدر ممكن من القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية.
طالع أيضًا: نتنياهو يستقبل ويتكوف وكوشنر لبحث فتح معبر رفح وإعمار غزة
لجنة التكنوقراط
في هذه الأثناء، بدأت لجنة التكنوقراط الفلسطينية أعمالها، لكنها لم تدخل إلى القطاع بعد، وهي بحاجة إلى كسب ثقة السكان عبر تحقيق إنجاز ملموس مثل فتح معبر رفح.
موقف نتنياهو
بحسب الصحيفة، فإن نتنياهو يرفض فتح المعبر بسبب معارضة الوزيرين سموتريتش وبن غفير، ولأنه لا يريد أن يبدو الوضع وكأنه عاد إلى طبيعته بعد أكثر من سنتين من الحرب. ومع ذلك، فإن نتنياهو يجد صعوبة في رفض الطلب الأميركي، خاصة بعد إعلان واشنطن عن فتح المعبر تحت رعايتها.
وفي ختام التقرير، قالت صحيفة "هآرتس": "إن الضغوط الأميركية المتزايدة قد تدفع نتنياهو إلى القبول بفتح معبر رفح، رغم معارضة بعض وزرائه، وذلك لتجنب أزمة دبلوماسية مع واشنطن."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام