أكد الصحافي مصطفى جعرور من شمال قطاع غزة أن الجيش الإسرائيلي بدأ منذ فجر الأحد عمليات عسكرية مكثفة في مقبرة البطش الواقعة بين حيي الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف أسفر عن ارتقاء شاب وإصابة نحو 15 آخرين، إضافة إلى نزوح عدد من العائلات التي كانت تقيم في خيام قرب المنطقة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن التحركات العسكرية جاءت بعد معلومات نقلها الوسطاء، بناء على بلاغات من فصائل المقاومة، تشير إلى احتمال وجود جثة الأسير الإسرائيلي ران غويلي مدفونة في المقبرة.
وأكد أن الجيش الإسرائيلي أعلن تنفيذ عمليات بحث موسعة في أحد المواقع استنادا إلى ما وصفها بمعلومات استخبارية.
عمليات نبش وقصف متواصل
وأشار جعرور إلى أن الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت في محيط المقبرة منذ ساعات الصباح الأولى، وسط غارات جوية وقصف مدفعي مكثف استهدف المناطق الشرقية لمدينة غزة، ما أدى إلى نزوح المواطنين الذين عادوا مؤخرا إلى المنطقة بعد فترات طويلة من التهجير.
وقال إن وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بإخراج نحو 200 جثة فلسطينية من المقبرة في إطار عمليات النبش، بهدف التحقق من هوية الجثة التي يجري البحث عنها، دون صدور أي إعلان رسمي حتى اللحظة عن العثور عليها.
وبحسب جعرور، فإن فصائل المقاومة، وعلى رأسها حركة حماس وسرايا القدس، أبلغت الوسطاء بعدة مواقع محتملة لوجود جثة الأسير، إلا أن الوصول إليها يظل شديد الصعوبة بسبب سيطرة الجيش الإسرائيلي على تلك المناطق ومنع طواقم الصليب الأحمر أو أي جهات محايدة من الدخول إليها.
تدهور الأوضاع الإنسانية
وأضاف أن منطقة مقبرة البطش تقع قرب ما يعرف بالخط الأصفر، وهي من المناطق التي تشهد سيطرة ميدانية إسرائيلية متواصلة، مشيرا إلى أن القصف لم يتوقف منذ صباح الأحد وحتى لحظة الحديث، وسط تصعيد يشمل شرق التفاح وشرق جباليا ومحيط مخيم جباليا.
وأكد أن الأوضاع الإنسانية في تلك المناطق تتدهور بشكل متسارع، في ظل استمرار إطلاق النار واستهداف المدنيين، ما يزيد من أعداد النازحين ويعمق معاناة السكان الذين يحاولون العودة إلى منازلهم المدمرة.