أكد سميح أبو رميلة، عضو مجلس كفر عقب، أن الجيش الإسرائيلي نفذ منذ الساعة الرابعة فجر اليوم اقتحاما واسعا للمنطقة، بمشاركة أعداد كبيرة من القوات التي حاصرت عشرات البنايات السكنية، واعتلت أسطحها، بالتزامن مع قطع الكهرباء والمياه عن عدد كبير من المنازل، في خطوة تمهيدية لعمليات هدم وتجريف شارع المطار.
وأوضح أبو رميلة أن القوات أغلقت معظم مداخل الأحياء ومنعت السكان من الخروج من منازلهم، ما أدى إلى حصار فعلي لآلاف المواطنين، مشيرا إلى أن الشارع المستهدف جرى تطويره سابقا على نفقة السكان أنفسهم، بعد اعتراف بلدية القدس به وتنفيذ شبكات صرف صحي وإنارة فيه.
شلل كامل للحياة اليومية
وأشار إلى أن الاقتحام تسبب في تعطيل كامل للمدارس، وإعلان إضراب عام وشامل في كفر عقب، في ظل إغلاق الطرق ومنع الحركة، قائلا إن من خرج إلى عمله في ساعات الفجر الأولى تمكن من المغادرة، بينما علق باقي السكان داخل البنايات دون قدرة على التنقل.
وأضاف أن القوات فتحت عدة فتحات في الجدار المحيط بالمنطقة، وبدأت بأعمال تجريف وخفض مستوى الشارع، تمهيدا لمشاريع استيطانية خلف الجدار، بحسب ما أفاد.
إخطارات هدم ومخالفات واسعة
وكشف أبو رميلة أن اليومين الأخيرين شهدا توزيع عشرات أوامر الهدم بحق منازل ومحال تجارية، إضافة إلى فرض مخالفات مالية تقدر بمئات آلاف الشواكل، إلى جانب هدم منشآت تجارية وأرصفة في عدة أحياء.
وقال إن نحو 25 ألف مواطن في المناطق المحاصرة يواجهون صعوبات بالغة في الوصول إلى الشوارع الرئيسية، وسط انتشار مكثف للقوات التي تبث الخوف بين النساء والأطفال أثناء محاولات الحركة المحدودة داخل الأحياء.
إهمال طويل وتمييز في البنية التحتية
وانتقد أبو رميلة ما وصفه بالإهمال المتعمد للمنطقة طوال أكثر من 25 عاما، مؤكدا أن بلدية القدس لم توفر الخدمات الأساسية أو البنية التحتية لكفر عقب، في مقابل تجهيز المستوطنات الجديدة بأفضل المرافق قبل إسكانها.
وختم بالتأكيد على أن نحو 180 ألف مواطن مقدسي يعيشون في كفر عقب ضمن حدود بلدية القدس، مطالبا بوقف هذه الإجراءات التي تزيد من معاناة السكان وتكرس سياسة التضييق والعقاب الجماعي.