شهدت مدينتا طمرة وعرابة البطوف مساء الثلاثاء تنظيم وقفتين احتجاجيتين شارك فيهما العشرات من الأهالي، وذلك في إطار استمرار الحراك الشعبي داخل المجتمع العربي للتنديد بتفاقم ظاهرة الجريمة وما يعتبره المحتجون تواطؤاً من قبل الشرطة في التعامل مع هذه القضايا.
تفاصيل الوقفات
تجمع المشاركون في ساحات عامة ورفعوا شعارات تطالب بوقف نزيف الدم في المجتمع العربي، داعين إلى تحرك جاد وفعّال من الجهات الرسمية لوضع حد لانتشار العنف، وأكد الأهالي أن هذه الوقفات تأتي ضمن سلسلة من الاحتجاجات التي تشهدها مدن وبلدات عربية منذ أشهر، في ظل شعور عام بالإحباط من غياب الحلول الجذرية.
طالع أيضًا: إصابة عامل في حرفيش ونقله إلى المستشفى
خلفية الظاهرة
تزايدت في السنوات الأخيرة معدلات الجريمة في المجتمع العربي داخل إسرائيل، حيث تشير تقارير محلية إلى ارتفاع كبير في عدد ضحايا جرائم القتل، ويعزو ناشطون هذا الواقع إلى ضعف دور الشرطة في مكافحة العصابات المنظمة وانتشار السلاح غير المرخص، ما أدى إلى فقدان الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية.
أصوات من الميدان
خلال الوقفتين، تحدث عدد من المشاركين عن معاناتهم اليومية مع مظاهر العنف، مشيرين إلى أن استمرار هذا الوضع يهدد النسيج الاجتماعي ويقوض شعور الأمان في المدن والبلدات العربية، كما شددوا على أن الاحتجاجات لن تتوقف حتى يتم اتخاذ خطوات ملموسة للحد من هذه الظاهرة.
دعوات للتحرك
الناشطون في طمرة وعرابة أكدوا أن الحل لا يكمن فقط في زيادة عدد الدوريات الشرطية، بل في وضع خطة شاملة تشمل برامج توعية، دعم اقتصادي واجتماعي، وتشديد العقوبات على المجرمين، وطالبوا الحكومة بتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين العرب، معتبرين أن التراخي في مواجهة الجريمة يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى.
وفي بيان صدر عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، جاء: "إن استمرار الجريمة في المجتمع العربي هو نتيجة مباشرة لسياسات الإهمال، ولن نصمت أمام هذا الواقع، سنواصل تنظيم الاحتجاجات والوقفات حتى تتحمل السلطات مسؤوليتها كاملة وتوفر الأمن لكل مواطن."
بهذا، تعكس الوقفتان في طمرة وعرابة البطوف إصرار المجتمع العربي على مواجهة استفحال الجريمة، وإيصال رسالة واضحة بأن الصمت لم يعد خياراً، وأن التحرك الشعبي سيستمر حتى تتحقق العدالة والأمان.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام