نبيل عمرو: لا دولة في غزة دون الضفة الغربية والقضية الفلسطينية ما زالت حاضرة على الساحة الدولية
قال المحلل السياسي الفلسطيني نبيل عمرو إن الحراك الجاري المتعلق بقطاع غزة يحمل بعدين متوازيين، إنسانيا وسياسيا، لكنه لا يرتقي حتى الآن إلى مستوى أفق سياسي شامل يعالج جوهر القضية الفلسطينية.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج أول خبر على إذاعة الشمس، أن القضية الفلسطينية ما زالت حاضرة على الساحة الدولية رغم البطء والتردد.
وتابع:
"القضية الفلسطينية بصورة أساسية ما تزال مطروحة، والعالم كله يتحدث عن حقوق الفلسطينيين، رغم التباطؤ الأمريكي والإجحاف الإسرائيلي بأبسط هذه الحقوق".
وأشار إلى ضرورة التمييز بين معالجة ملف غزة الإنساني وبين جوهر الصراع السياسي، مضيفا: "في ملف غزة يحدث جزء محدود من الحل، وهو أفضل مما كان سابقا، نحن مضطرون أحيانا للمفاضلة بين السيئ والأقل سوءا، مثل فتح معبر رفح الذي يبقى أقل سوءا من الإغلاق الكامل".
هل يمكن فصل غزة سياسيًا عن الضفة الغربية؟
وحول سيناريو فصل غزة سياسيا عن الضفة الغربية، شدد عمرو على استبعاده بشكل قاطع، موضحا: "لا يمكن قيام دولة في غزة بمعزل عن الضفة الغربية، كيف يمكن أن تكون دولة وهي محاصرة ومغلقة بالكامل، بينما تبقى الضفة خارج إطار الكيان السياسي؟ هذا تصور غير وارد".
وأكد أن إسرائيل رغم سياساتها القمعية لا تملك حلا ديموغرافيا للقضية الفلسطينية، قائلا: "إسرائيل عاجزة عن ابتلاع أكثر من ستة ملايين فلسطيني موجودين على أرضهم، في غزة والضفة الغربية، وهذه حقيقة تفرض نفسها مهما حاولت فرض وقائع بالقوة".
الرهان الأساسي للفلسطينيين
وشدد عمرو على أن الرهان الأساسي للفلسطينيين سيبقى التمسك بالأرض، لافتًا إلى أن الفلسطينيون مصممون على إنهاء التواجد الإسرائيلي، وإقامة دولتهم.
وردا على المخاوف من التهجير، قال عمرو إن الوقائع على الأرض تثبت عكس ذلك، موضحا: "رغم كل ما يحدث في غزة والضفة الغربية لم نشهد هجرة جماعية، الناس متمسكة بأرضها، وحتى مع فتح المعابر فإن الخروج يقتصر على العلاج والحاجات الإنسانية".
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتابع: "الدول المحيطة، وعلى رأسها مصر والأردن، اتخذت مواقف حازمة ضد أي سيناريو تهجير، وما يجري هو تنظيم محدود للحركة وليس فتحا للهجرة".
وختم حديثه بالتأكيد على أن ما يجري حاليا يندرج في إطار إدارة الأزمة إنسانيا أكثر منه فتح مسار سياسي حقيقي، قائلا: "إعادة الإعمار وضبط الأوضاع خطوات ضرورية، لكن الأفق السياسي لن يفتح إلا بتغيير حقيقي في المعادلة الإسرائيلية والأمريكية، وحتى ذلك الحين ستبقى القضية الفلسطينية هي الأساس".
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.