توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، في ريف محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، ونصبت حاجزاً لتفتيش المارة، كما اعتقلت شابين أثناء رعيهما الأغنام، في أحدث خرق تشهده المنطقة الحدودية.
تفاصيل التوغل
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن القوات الإسرائيلية توغلت على الطريق الواصل بين بلدة جباتا الخشب وقرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي، حيث أقامت حاجزاً لتفتيش المارة.
فيما أفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل شابين أثناء قيامهما برعي الأغنام غربي قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي.
السياق السياسي والدبلوماسي
يأتي هذا التوغل رغم إعلان تشكيل آلية اتصال بين سورية وإسرائيل في السادس من كانون الثاني/ يناير الماضي، بإشراف أميركي، تهدف إلى تنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط في مسارات دبلوماسية وفرص تجارية، إلا أن استمرار هذه التحركات الميدانية يعكس هشاشة التفاهمات القائمة وصعوبة تثبيت أي تهدئة طويلة الأمد.
طالع أيضًا: من سوريا إلى فلسطين: كيف يعيد اتفاق قسد تعريف الإسلام السياسي؟
استمرار الانتهاكات
الجيش الإسرائيلي يواصل بوتيرة شبه يومية قصف الأراضي السورية، إلى جانب تنفيذ توغلات برية، خصوصاً في ريفي القنيطرة ودرعا، وتشمل هذه العمليات اعتقال العديد من الأهالي، إقامة حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلاً عن تدمير مزروعات، ما يزيد من معاناة السكان المحليين ويضاعف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
حيث أن إسرائيل أعلنت في كانون الأول/ ديسمبر 2024 انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة مع سورية منذ عام 1974، عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، وسيطرت على المنطقة السورية العازلة، وهذا التطور التاريخي غيّر معادلة التوازن الأمني في الجنوب السوري، وفتح الباب أمام سلسلة من الخروقات المستمرة.
الأثر على الاستقرار
السوريون يؤكدون أن استمرار هذه الانتهاكات يحد من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات وتحسين الوضع الاقتصادي، فالتصعيد الميداني يضعف الثقة بالمسارات السياسية ويزيد من عزلة المناطق الحدودية.
إعادة التوغل الإسرائيلي في القنيطرة يعكس واقعاً ميدانياً متوترًا، ويطرح تساؤلات حول جدوى آليات الاتصال المعلنة مؤخراً، وكما جاء في بيان لوكالة "سانا": "هذه الممارسات المتكررة تشكل عائقاً أمام أي مسعى لإعادة الأمن والاستقرار، وتؤكد الحاجة إلى موقف دولي أكثر جدية في مواجهة الانتهاكات."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام