حذّر المحامي شاكر بلعوم، رئيس اللجنة الشعبية في مدينة الطيبة، من مخطط يهدد بمصادرة نحو 2099 دونمًا من الأراضي الزراعية الخاصة بالأهالي، لإقامة محطة لوجستية قرب سكة القطار غرب المدينة، واصفًا المشروع بأنه "خطر وجودي" على الطيبة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن المخطط بدأ بالحديث عن مصادرة نحو 500 دونم لإقامة محطة لوجستية يُنقل إليها ركام البناء عبر القطار، ليُعاد شحنه بشاحنات إلى منطقة المركز وتل أبيب، إلا أن الحديث اليوم يدور عن توسيع المصادرة لتشمل نحو 2100 دونم.
من 500 إلى 2100 دونم
وأشار إلى أن الأراضي المستهدفة تقع غرب شارع 6، بين سكة الحديد والمدينة، على امتداد يُقدَّر بنحو كيلومتر ونصف، مؤكدًا أن الحديث يدور عن أراضٍ زراعية خاصة تعود ملكيتها لأهالي الطيبة.
وتعادل المساحة المهددة نحو ثلث المسطح الكلي للمدينة، الذي يبلغ حوالي 6300 دونم، فيما كانت الطيبة قد خسرت سابقًا نحو 2800 دونم لصالح مشاريع مختلفة، من بينها شارع 6 ومشاريع أخرى.
تعويض مالي بدل أرض مقابل أرض
وقال بلعوم إن المصادرة، وفق المعطيات الحالية، لن تكون بنظام "أرض مقابل أرض"، بل عبر تعويضات مالية فقط، واصفًا إياها بأنها بسيطة وغير مقبولة ولا تعوّض الأهالي عن مصدر رزقهم وأرضهم.
وأضاف أن المخطط ما زال في أروقة المجلس القطري للتخطيط والبناء، حيث جرت المصادقة على توصيات مبدئية، مؤكدًا أن الجهات المحلية في الطيبة تستعد لتقديم اعتراضات رسمية.
بدائل مرفوضة
وكشف "بلعوم" أنه طُرحت خمس بدائل لإقامة المشروع في مناطق أخرى، بينها أراضٍ بملكية الدولة، إلا أنه تم تفضيل أراضي الطيبة الخاصة، رغم كونها زراعية وذات تكلفة أعلى من البدائل الأخرى، -بحسب قوله-.
وأشار إلى أن بلدية الطيبة واللجنة الشعبية عقدتا جلسات مشتركة لوضع خطة عمل لمواجهة المخطط، تشمل المسار التخطيطي داخل المجلس القطري، والمسار القضائي، إضافة إلى التحرك الشعبي.
وختم بالقول إن المدينة لم يتبقَّ لها سوى نحو 6300 دونم، وإذا ما نُفذت المصادرة الجديدة فستنخفض المساحة إلى نحو 4000 دونم فقط، مؤكدًا أن أهالي الطيبة "لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام استنزاف ما تبقى من أراضيهم".