اجتمعت اليوم الأحد عائلات ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي مع رئيس الدولة إسحاق هيرتسوغ، في لقاء وُصف بالمهم والإنساني، يهدف إلى تسليط الضوء على أزمة العنف المتفاقمة التي تهدد حياة وأمن المواطنين العرب في البلاد.
خلفية اللقاء
يأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد غير مسبوق لجرائم القتل في المجتمع العربي خلال العامين الأخيرين، حيث ارتفعت معدلات الجريمة بشكل مقلق وأثارت احتجاجات واسعة في مختلف البلدات العربية، وقد طالبت العائلات مرارًا بضرورة تدخل السلطات على أعلى المستويات لوضع حد لهذه الظاهرة التي تحصد الأرواح يوميًا.
مطالب العائلات
خلال اللقاء، شددت العائلات على ضرورة وضع خطة شاملة لمكافحة الجريمة، تشمل تعزيز حضور الشرطة في البلدات العربية، وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة، إضافة إلى توفير برامج تربوية واجتماعية تستهدف فئة الشباب،وأكدت العائلات أن غياب الأمن ينعكس بشكل مباشر على حياتهم اليومية ويقوّض شعورهم بالاستقرار.
موقف رئيس الدولة
ومن جانبه، أعرب الرئيس هيرتسوغ عن تضامنه مع العائلات، مؤكدًا أن مكافحة الجريمة في المجتمع العربي هي مسؤولية وطنية لا يمكن التهاون فيها، وأوضح أن الدولة مطالبة بتوفير الأمن لجميع مواطنيها دون استثناء، مشيرًا إلى أن استمرار نزيف الدماء يهدد النسيج الاجتماعي ويضعف الثقة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية.
طالع أيضًا: يركا تشهد إضرابًا شاملًا احتجاجًا على تصاعد جرائم القتل
أبعاد اجتماعية وسياسية
يرى مراقبون أن هذا اللقاء يحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الإنساني، إذ يعكس إدراكًا رسميًا لخطورة الأزمة وضرورة التعامل معها بجدية. كما يُتوقع أن يشكل الاجتماع ضغطًا إضافيًا على الحكومة والجهات الأمنية لتبني سياسات أكثر فاعلية في مواجهة الجريمة.
الاجتماع بين عائلات الضحايا ورئيس الدولة يمثل خطوة رمزية مهمة، لكنه يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى جدية السلطات في معالجة الأزمة، وفي هذا السياق، قال أحد ممثلي العائلات في بيان عقب اللقاء: "نحن لا نطلب سوى حقنا الطبيعي في العيش بأمان، ونأمل أن يكون هذا الاجتماع بداية فعلية لمسار جديد يضع حدًا للجريمة ويعيد الطمأنينة إلى مجتمعنا."
وهذا اللقاء يعكس حجم الألم الذي يعيشه المجتمع العربي، ويؤكد أن مواجهة الجريمة باتت ضرورة ملحّة تتطلب إرادة سياسية حقيقية وخطة عملية شاملة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام