حذّر الدكتور حسن جبارين، مدير مركز عدالة، من تداعيات مقترحات قوانين قد تؤثر على الانتخابات المقبلة، مشيرًا إلى أن الإشكالية الأساسية لا تكمن فقط في سنّ القوانين، بل في إمكانية استخدام آليات الشطب بحق قوائم أو مرشحين.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن أي محاولة لتمرير قوانين انتخابية جديدة بعد الإعلان عن موعد الانتخابات ستصطدم بقاعدة قانونية أرستها المحكمة العليا الإسرائيلية، تقضي بعدم تغيير قواعد اللعبة أثناء سيرها، وخاصة خلال فترة الانتخابات.
وتابع:
"المحكمة قد تقرّ بدستورية بعض القوانين نظريًا، لكنها قد تمنع سريانها على الانتخابات القريبة، وتؤجل تطبيقها إلى دورات لاحقة، تفاديًا لشبهة تفصيل القوانين ضد حزب أو جمهور معيّن".
مقترحان يثيران القلق
وأشار جبارين إلى وجود مقترحين أساسيين يثيران القلق الأول يتيح شطب قائمة عبر قائمة مشتركة، وهو ما قد يمس بتركيبات انتخابية معينة، أما الثاني فيتعلق بتخفيف معيار الأدلة المطلوبة للشطب، بحيث لا تكون هناك حاجة إلى أدلة مكثفة ومتراكمة، بل قد يُكتفى بقرائن محدودة.
وأكد أن أي تشريع من هذا النوع سيواجه التماسات قضائية، مشددًا على أن المحكمة، حتى في حال صادقت على القانون، قد تقرر عدم سريانه الفوري.
استراتيجية إغراق القوانين
وتطرق "جبارين" إلى سيناريو محتمل يتمثل في طرح عدد كبير من القوانين دفعة واحدة، بحيث يُمرَّر بعضها، ثم تُعرض على المحكمة العليا، ما قد يصعّب إلغاءها جميعًا.
واعتبر أن هذا السيناريو وارد، لكنه يظل خاضعًا لاختبار مبدأ عدم تغيير قواعد اللعبة أثناء العملية الانتخابية.
وفي تقييمه لمصدر القلق الأكبر، قال جبارين إن التخوف الأساسي لا يتمثل في نصوص القوانين بحد ذاتها، بل في قرارات الشطب التي قد تصدر عن لجنة الانتخابات وتحظى بتأييد من المحكمة العليا.
وأشار إلى أن تركيبة المحكمة الحالية، التي تضم غالبية قضاة من التيار المحافظ، قد تفتح الباب أمام احتمال تأييد قرارات شطب، سواء على مستوى قوائم كاملة أو مرشحين أفراد، استنادًا إلى مبررات تتعلق بدعم الإرهاب أو رفض تعريف الدولة أو استنادًا إلى سوابق وتصريحات سابقة.
وختم حديثه بالتأكيد أن الاستعدادات القانونية جارية لمواجهة مختلف السيناريوهات، مضيفًا أن المعركة الحقيقية قد تكون أمام المحكمة العليا في حال صادقت على قرارات شطب تصدر عن لجنة الانتخابات.