أكد مصطفى عثمان، مدير مدرسة طه حسين الإعدادية، أن المدرسة تعمل وفق رؤية تربوية تهدف إلى إعداد الطلبة لمرحلة مستقبلية تتسم بالتطور التكنولوجي المتسارع، مشددًا على أهمية دمجهم في مجالات الهايتك والعلوم المتقدمة، إلى جانب الحفاظ على البعد القيمي والأخلاقي في العملية التعليمية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن العالم يشهد تغيرات متلاحقة في مجالات التكنولوجيا وسوق العمل، ما يفرض على المؤسسات التعليمية الاستعداد المبكر لتأهيل الطلبة، خاصة في الفئة العمرية من 12 إلى 15 عامًا، ليكونوا بعد سنوات قليلة عناصر فاعلة وقيادية في مجتمعهم.
وأضاف أن التركيز على العلوم والرياضيات لا يعني إهمال التربية القيمية، مؤكدًا أن المدرسة ترفض الفصل بين التفوق الأكاديمي وبناء الشخصية، بل تسعى إلى الجمع بينهما في مسار متكامل.
وأشار إلى أن أحد الأهداف المركزية يتمثل في رفع نسبة الطلبة المتقدمين لمستوى خمس وحدات في الرياضيات والإنجليزية، موضحًا أن الأبحاث تشير إلى أن امتلاك مهارات قوية في الرياضيات يفتح آفاقًا أوسع للنجاح المهني مستقبلاً.
ولفت إلى أن نسبة المتقدمين لمستوى متقدم في الإنجليزية تجاوزت 40% في بعض الأوساط، فيما تشهد الرياضيات أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بسنوات سابقة.
وأوضح "عثمان" أن المدرسة تعتمد خطة تعليمية ضمن إطار STEM، ترتكز على تطوير مهارات الطلبة في مجالات العلوم، التكنولوجيا، الهندسة والرياضيات، من خلال الاستثمار في تدريب المعلمين ورفع كفاءاتهم باعتبارهم المورد الأساسي في إنجاح أي خطة تطوير.
وأكد أن الموارد البشرية لا تقل أهمية عن الموارد المادية، مشيرًا إلى أن الإيمان بقدرات المعلمين والطلبة يشكل حجر الأساس في تحقيق التقدم.
الذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أوضح أن المدرسة كانت من بين المؤسسات السباقة في دمجه في العملية التعليمية، معتبرًا أنه أداة داعمة للتعلم إذا استُخدم بالشكل الصحيح.
وشدد على ضرورة تعليم الطلبة كيفية الاستفادة من هذه التكنولوجيا دون أن تتحول إلى بديل عن التفكير والتحليل الشخصي، مؤكدًا أن الهدف هو تمكين الطالب من الفهم العميق لا إنجاز المهام بشكل آلي.
واختتم بالتأكيد على أن تطوير التعليم يتطلب رؤية مجتمعية شاملة تؤمن بالمدرسة والمعلم والطالب، باعتبارهم شركاء في بناء مستقبل أكثر تقدمًا ومسؤولية.