تضع الإدارة الرياضية في برشلونة ملف التعاقد مع مهاجم صريح جديد على رأس أولوياتها خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في خطوة تعكس إدراك النادي لأهمية تعزيز الخط الأمامي استعدادًا لمرحلة تنافسية جديدة محليًا وأوروبيًا.
ويأتي هذا التحرك في ظل سوق انتقالات يشهد تضخمًا كبيرًا في الأسعار، ما يفرض على النادي الكتالوني التحرك مبكرًا لتأمين صفقة تضمن الجودة والاستمرارية، بعيدًا عن المغامرة بأسماء غير مجربة على أعلى المستويات.
غموض مستقبل ليفاندوفسكي يدفع نحو التحرك
يعيش النادي حالة ترقب بشأن مستقبل هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي يقترب من إنهاء موسمه الرابع بقميص الفريق. ورغم النجاح الكبير الذي حققته صفقة انضمامه عام 2022، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولًا مهمًا في مسيرته.
تشير تقارير إلى وجود عرض جاد من نادي شيكاغو فاير الأمريكي، يتضمن مشروعًا رياضيًا مغريًا وعرضًا ماليًا جذابًا، ما يجعل احتمال انتقاله إلى الدوري الأمريكي خيارًا مطروحًا بقوة، خاصة مع تقبل عائلته لفكرة الانتقال.
هذا الغموض دفع الإدارة إلى دراسة البدائل مبكرًا، لضمان عدم الدخول في سباق متأخر قد يرفع التكلفة أو يقلص الخيارات المتاحة.
ماركوس تورام.. الخيار التكتيكي المثالي
وسط هذه المعطيات، يبرز اسم الفرنسي ماركوس تورام، مهاجم إنتر ميلان، كخيار استراتيجي يتماشى مع فلسفة المدرب الألماني هانز فليك.
تورام لا يمثل مجرد بديل عددي، بل مهاجم عصري يمتلك مواصفات متكاملة تناسب أسلوب اللعب السريع والضغط العالي.
يتميز بحضور بدني قوي، وقدرة واضحة على إنهاء الهجمات، إضافة إلى مهارته في اللعب وظهره للمرمى وربط الخطوط في المساحات الضيقة.
كما يمنحه تنوعه الهجومي ميزة إضافية، إذ يجيد التحرك في المساحات المفتوحة والانطلاق بالكرة باستخدام كلتا قدميه، ما يمنح الفريق حلولًا هجومية متعددة.
وبعمر 28 عامًا، يُعتبر في قمة نضجه الكروي، مع قدرة على تقديم مستوى عالٍ لأربع أو خمس سنوات مقبلة.
لماذا يتفوق تورام على الخيارات الأخرى؟
من الناحية الاقتصادية، تبدو صفقة تورام أكثر واقعية مقارنة بأسماء كبرى أخرى في السوق. فالتقديرات تشير إلى أن قيمة انتقاله قد تتراوح بين 60 و70 مليون يورو، وهو رقم مرتفع لكنه يظل مقبولًا في ظل أسعار المهاجمين الحاليين.
في المقابل، يرتبط هاري كين بعقد ضخم مع بايرن ميونخ، ما يجعل فكرة ضمه شبه مستحيلة ماليًا.
أما النرويجي إيرلينغ هالاند فيرتبط بعقد طويل الأمد مع مانشستر سيتي، إلى جانب التعقيدات المرتبطة بشرطه الجزائي ووكلائه.
بالتالي، يبدو تورام الخيار الأكثر توازنًا بين الجودة الفنية، والجاهزية البدنية، والمرونة المالية.
استثمار لمستقبل الهجوم الكتالوني
لا يقتصر اهتمام برشلونة بتورام على قدراته الفردية فقط، بل على ملاءمته لمشروع رياضي طويل المدى يسعى لإعادة الفريق إلى قمة المنافسة الأوروبية.
فالنادي يحتاج إلى مهاجم قادر على صناعة الفارق في المباريات الكبرى، مع القدرة على التأقلم السريع داخل منظومة تكتيكية تعتمد على التحرك الذكي والضغط المكثف.
كما أن خبرته في البطولات الأوروبية، وأداؤه اللافت أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، يمنحان الإدارة ثقة إضافية في قدرته على التأقلم مع متطلبات “كامب نو”.
طالع أيضًا
على رأسهم أرسنال.. 4 أندية كُبرى تتصارع على ضم مدافع ريال مدريد