أعلنت السلطات الإيرانية بشكل واضح أنها لن تسمح بنقل أي كمية من اليورانيوم المخصب إلى خارج حدودها، مؤكدة أن هذا الملف يعد جزءاً أساسياً من سيادتها الوطنية ومن حقها المشروع في تطوير برنامجها النووي ضمن الأطر القانونية الدولية.
خلفية القرار
يأتي هذا الموقف في ظل استمرار النقاشات بين إيران والدول الكبرى حول مستقبل الاتفاق النووي، حيث تسعى بعض الأطراف إلى فرض قيود إضافية على البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك المطالبة بنقل المواد المخصبة إلى خارج البلاد، وغير أن طهران شددت على أن هذه الخطوة غير قابلة للتنفيذ، معتبرة أن الحفاظ على المواد داخل أراضيها يمثل ضمانة للأمن القومي.
الموقف الإيراني
المسؤولون الإيرانيون أوضحوا أن اليورانيوم المخصب يتم إنتاجه وفقاً للمعايير التي تسمح بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن عمليات التفتيش مستمرة بشكل دوري.
كما أكدوا أن أي محاولة لفرض شروط تتجاوز الاتفاقيات السابقة لن تلقى قبولاً، وأن إيران ستواصل تطوير برنامجها النووي للأغراض السلمية مثل إنتاج الطاقة والبحوث الطبية.
ردود الفعل الدولية
هذا الإعلان أثار ردود فعل متباينة على الساحة الدولية. بعض الدول الغربية اعتبرت أن الموقف الإيراني يعقد مسار المفاوضات، بينما رأت أطراف أخرى أن من حق إيران التمسك بموادها النووية طالما أنها تخضع للرقابة الدولية، وفي المقابل، شددت بعض الأصوات الدبلوماسية على ضرورة إيجاد صيغة توافقية تضمن مصالح جميع الأطراف وتجنب التصعيد.
طالع أيضًا: نائب وزير الخارجية الإيراني: فرصة جديدة للحوار قبل مفاوضات جنيف
أبعاد سياسية واقتصادية
يرى محللون أن رفض إيران نقل اليورانيوم المخصب يعكس رغبتها في تعزيز استقلالية قرارها السياسي والاقتصادي، خاصة في ظل العقوبات المفروضة عليها، كما أن هذا الموقف يوجه رسالة بأن طهران لن تقبل أي تنازل يمس سيادتها، وأنها مستعدة لمواصلة الحوار ولكن وفق شروط عادلة ومتوازنة.
وفي ختام البيان، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على أن "إيران لن تسمح بنقل اليورانيوم المخصب خارج حدودها، وستواصل التزامها بالقوانين الدولية، لكنها لن تقبل بأي إجراءات تمس حقوقها المشروعة، وهذا التصريح يعكس إصرار طهران على التمسك بموقفها، ويضع المجتمع الدولي أمام تحدي إيجاد حلول دبلوماسية تضمن الاستقرار وتجنب المواجهة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام