أكد مسؤولون إيرانيون، اليوم الأربعاء، أن احتمالات تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة تبقى “ضئيلة”، لكنهم شددوا في الوقت ذاته على جاهزية طهران الكاملة للرد على أي هجوم جديد، في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية في المنطقة.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن نائب رئيس الشؤون السياسية في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، محمد أكبر زاده، قوله إن احتمال الحرب ضئيل بسبب ضعف العدو، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب كاملة ومجهزة بالذخيرة، على حد قوله.
إيران قادرة على تحويل سواحل الخليج لمقبرة للمعتدين
وأضاف المسؤول الإيراني أن بلاده قادرة على تحويل المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر إلى مقبرة للمعتدين، في إشارة إلى المناطق الممتدة على سواحل الخليج، ما يعكس استمرار الخطاب التصعيدي بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، شدد مستشار المرشد الإيراني على أن مضيق هرمز يمثل الضامن الوحيد لأي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدا أن طهران لم تعد تعتبر الأوراق والتوقيعات ضمانات كافية لأي تفاهم مستقبلي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحذيرات الإيرانية من انتقال المواجهة من الجانب العسكري إلى الاقتصادي والأمني الداخلي، حيث أكد الرئيس الإيراني أن المعركة الأساسية تجري حاليا في ساحة الحرب الاقتصادية، مشيرا إلى أن خصوم إيران يسعون إلى استهداف الوضع المعيشي والضغط على صمود الاقتصاد الإيراني بعد فشل المواجهة العسكرية المباشرة.
من جهتها، قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إن ما وصفته بـ”العدو” سيواصل تنفيذ حروب ناعمة ومحاولات لإثارة الانقسامات القومية والمذهبية داخل البلاد، إلى جانب تشديد الضغوط الاقتصادية واستغلال ارتفاع الأسعار لإثارة الاضطرابات.
طالع أيضا: الشيكل يواصل الصعود والدولار يسجل أدنى مستوياته منذ ثلاثة عقود
ترامب متفائل بإمكانية التوصل لاتفاق
في المقابل، أبدى نائب الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاؤله بإمكانية توصل الجانبين إلى اتفاق يضمن عدم تطوير إيران أسلحة نووية، مشيرا إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التزام طهران بأي اتفاق مستقبلي وعدم انتهاكه.
وفي تطور منفصل، أعلنت السلطات الهندية أن إيران أفرجت عن عشرة بحارة هنود كانوا محتجزين منذ يوليو الماضي، بعد اعتراض ناقلة نفط قرب ميناء جاسك.
وأكدت المديرية العامة الهندية للشحن أن الإفراج جاء عقب جهود دبلوماسية مكثفة، فيما يجري حاليا التنسيق لإعادتهم إلى بلادهم.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الترقب الإقليمي، وسط مخاوف من أي تصعيد جديد قد يؤثر على أمن الخليج وأسواق الطاقة العالمية، خاصة مع ارتباط ملف مضيق هرمز بالتوازنات السياسية والعسكرية بين طهران وواشنطن.
بيان الحرس الثوري الإيراني حول مضيق هرمز
أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا رسميًا أكد فيه أن عبور السفن التابعة لدول وصفها بـ"المعادية" عبر مضيق هرمز لا يزال ممنوعًا، وجاء في البيان أن هذا القرار يأتي في إطار ما وصفه بـ"الإجراءات الدفاعية لحماية الأمن القومي والمياه الإقليمية"، مشددًا على أن المضيق يُعدّ شريانًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، وأن أي محاولة لتجاوزه من قبل سفن تلك الدول ستُواجه بالمنع.
وهذا التصريح يعكس استمرار التوتر في المنطقة، ويعيد إلى الواجهة أهمية مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة إلى الأسواق الدولية.