في ظلّ الظروف الأمنية الاستثنائية التي تمر بها البلاد نتيجة تداعيات الحرب، أصدر المجلس الإسلامي للإفتاء، اليوم السبت، بيانًا توجيهيًا خاصًا للأئمة والمصلين، تضمّن مجموعة من التعليمات الشرعية المتعلقة بكيفية أداء صلوات الفرض والتراويح، بما يحقق التوازن بين إقامة الشعائر الدينية والحفاظ على سلامة المواطنين.
وأوضح البيان، الصادر عن رئيس المجلس الشيخ الدكتور مشهور فواز، أن هذه التوجيهات تأتي انطلاقًا من مقصد حفظ النفس، الذي يُعد أحد المقاصد الأساسية للشريعة الإسلامية، في ظل المخاطر التي قد تهدد حياة المصلين نتيجة الأوضاع الأمنية الراهنة.
الاقتصار على أداء ثماني ركعات فقط في صلاة التراويح
ودعا المجلس الأئمة إلى الاقتصار على أداء ثماني ركعات فقط في صلاة التراويح، مع مراعاة التخفيف في القراءة والركوع والسجود، إضافة إلى تقصير دعاء القنوت، وذلك لتقليل مدة التجمعات داخل المساجد.
كما أوصى بتخفيف صلوات الفريضة وفق ما تسمح به الظروف الأمنية، مراعاة لسلامة المصلين.
جواز صلاة التراويح في المنازل
وأكد البيان جواز أداء صلاة التراويح في المنازل، سواء بشكل جماعي مع أفراد الأسرة أو بصورة فردية، مشددًا في الوقت ذاته على عدم جواز الجمع بين الصلوات بسبب الحرب، مع إتاحة أداء الصلوات المفروضة داخل البيوت جماعة أو منفردين عند تعذر الوصول إلى المساجد.
وأشار المجلس إلى أنه سيصدر بيانًا تفصيليًا لاحقًا يوضح آلية إقامة صلاة الجمعة وفق المستجدات الميدانية والتطورات الأمنية، بما ينسجم مع الأحكام الشرعية ومتطلبات السلامة العامة.
طالع أيضا: هجوم صاروخي يستهدف البحرين وقطر والكويت والإمارات والأردن تتصديان لهجمات صاروخية
نصائح هامة للأهالي بضرورة تجنب التجمعات
كما وجّه المجلس نصائح عامة للأهالي بضرورة تجنب التجمعات إلا في حالات الضرورة القصوى، والإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، تعزيزًا للطمأنينة الروحية في أوقات الأزمات.
ويعكس هذا البيان توجه المؤسسات الدينية نحو تقديم اجتهادات فقهية مرنة تراعي الواقع الإنساني، وتؤكد أن حماية الأرواح تبقى أولوية شرعية لا تقل أهمية عن إقامة الشعائر الدينية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام