الصحة العالمية توصي بتشخيص مرض السل عبر مسحة اللسان.. نقلة نوعية في الفحوصات المبكرة
في خطوة قد تُحدث تحولًا جذريًا في طرق تشخيص مرض السل حول العالم، أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن توصيات جديدة تعتمد على مسحة اللسان كأداة حديثة وسهلة للكشف عن المرض.
وتأتي هذه التوصيات ضمن جهود دولية مكثفة لتوسيع نطاق الفحوصات، وتسريع بدء العلاج، وتقليل معدلات الوفيات الناتجة عن أحد أخطر الأمراض المعدية عالميًا.
تشخيص مرض السل من خلال مسحة اللسان.. تقنية بسيطة بنتائج دقيقة
أوضحت منظمة الصحة العالمية أن مسحات اللسان تمثل طفرة حقيقية في آليات جمع العينات، خاصة لدى الأطفال والمرضى غير القادرين على إخراج البلغم.
وتتميز هذه الطريقة بأنها:
غير مؤلمة وسهلة التطبيق
أكثر أمانًا للطواقم الطبية
مناسبة للمراكز الصحية الصغيرة والقرى
لا تتطلب مختبرات مركزية متقدمة
كما تعتمد هذه التقنية على اختبارات جزيئية دقيقة قريبة من نقطة الرعاية (NPOC)، ما يسمح بالحصول على النتائج بسرعة أكبر، وبالتالي بدء العلاج في وقت مبكر، وهو ما يُعد عاملًا حاسمًا في مكافحة السل المقاوم للأدوية.
ضمن التوصيات الجديدة، اعتمدت المنظمة استراتيجية تجميع العينات، والتي تقوم على فحص عينات عدة أشخاص في اختبار واحد.
آلية العمل تكون كالتالي:
إذا ظهرت النتيجة سلبية: يتم استبعاد جميع العينات دفعة واحدة.
إذا كانت النتيجة إيجابية: يتم فحص كل عينة بشكل منفصل لتحديد الحالة المصابة.
وتسهم هذه الآلية في:
تقليل التكاليف
توفير الموارد المخبرية
زيادة عدد المفحوصين يوميًا
تحسين كفاءة أنظمة الرعاية الصحية
أرقام مقلقة: السل ما زال أخطر الأمراض المعدية عالميًا
لا يزال مرض السل السبب الرئيسي للوفاة الناجمة عن الأمراض المعدية في العالم. وتشير التقديرات إلى أنه من بين 10.8 مليون حالة إصابة جديدة في عام 2023، توفي نحو 1.25 مليون شخص.
كما أن العدوى الكامنة بالسل تصيب ما يقرب من ربع سكان العالم، وهو ما يجعل التشخيص المبكر والعلاج الوقائي ضرورة ملحة للحد من تطور العدوى إلى مرض نشط.
استراتيجية القضاء على السل بحلول 2035
في عام 2014، أطلقت منظمة الصحة العالمية استراتيجية عالمية تهدف إلى:
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتُعد معالجة العدوى الكامنة وتوسيع نطاق التشخيص المبكر من الركائز الأساسية لتحقيق هذه الأهداف الطموحة.
تجربة إسبانيا.. نموذج لانخفاض معدلات الإصابة
تُظهر البيانات أن إسبانيا شهدت انخفاضًا تدريجيًا في حالات السل خلال العقود الأخيرة، لتصل إلى نحو 10 حالات لكل 100 ألف نسمة، ما يصنفها ضمن الدول منخفضة الإصابة.
ومع ذلك، لا يزال العبء المرتبط بالعدوى الكامنة قائمًا، وهو ما يؤكد أهمية العلاج الوقائي للفئات الأكثر عرضة للإصابة، خاصة أن الدراسات أثبتت جدواه الصحية والاقتصادية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.