Ashams Logo - Home
search icon submit

بعد استهداف أحمد نصار.. قيادات محلية تحذر من مرحلة أخطر للجريمة

بعد استهداف أحمد نصار.. قيادات محلية تحذر من مرحلة أخطر للجريمة

أثار حادث إطلاق النار الذي استهدف رئيس بلدية عرابة أحمد نصار ورئيس اللجنة الشعبية حالة من الصدمة والقلق في المجتمع العربي، وسط تحذيرات من تصاعد خطير في جرائم العنف. ويعيد الحادث تسليط الضوء على أزمة الجريمة والسلاح في البلدات العربية والمطالبات بتحرك رسمي لوقفها.




نائب رئيس بلدية عرابة: إطلاق النار على أحمد نصار تجاوز كل الخطوط الحمراء


::
::


لمزيد من التفاصيل حول الجريمة، تواصلنا في إذاعة الشمس ضمن برنامج "أول خبر" مع زياد ياسين، نائب رئيس بلدية عرابة، الذي قال إن حادثة إطلاق النار التي استهدفت رئيس البلدية أحمد نصار ورئيس اللجنة الشعبية أنور ياسين تمثل تجاوزاً غير مسبوق لكل الخطوط الحمراء في المجتمع العربي.


هلع بين الأهالي والأطفال


وأوضح ياسين أن الحادثة وقعت في مكان عام مكتظ بالناس بعد الإفطار خلال شهر رمضان، ما تسبب بحالة من الهلع والخوف بين الأهالي، خاصة النساء والأطفال الذين كانوا متواجدين في الموقع لحظة إطلاق النار.


وأشار إلى أن المصابين خضعا لعمليات جراحية بعد إصابتهما في الجزء السفلي من الجسم، موضحاً أن إصابة أنور ياسين كانت في الساق، فيما أصيب أحمد نصار في منطقة الحوض والساق، مؤكداً أن حالتهما مستقرة وأنه جرى الاطمئنان عليهما في المستشفى.


طالع أيضًا: وسط إدانات واسعة..إصابة رئيس بلدية عرّابة ورئيس اللجنة الشعبية بجريمة إطلاق نار


رسالة خطيرة


وأضاف أن الهجوم يعد سابقة خطيرة، إذ من النادر أن يتم استهداف رئيس بلدية بهذه الطريقة، معتبراً أن ما حدث يشكل رسالة خطيرة ويعكس تصاعداً مقلقاً في مستوى العنف.


وأكد ياسين أن أحمد نصار يُعد من الشخصيات المعروفة بنشاطها في خدمة البلدة، مشيراً إلى أنه ترك عمله كمعالج نفسي قبل سنوات للتفرغ لخدمة سكان عرابة، ويعمل منذ انتخابه في عام 2023 على متابعة قضايا البلد بشكل يومي.


هل هناك نزاعات وراء الجريمة؟


ورداً على تساؤلات حول وجود خلافات قد تكون وراء الحادث، قال نائب رئيس البلدية إنه لا توجد مؤشرات على نزاعات تتعلق بعمل البلدية أو المناقصات، لافتاً إلى أن جميع العطاءات البلدية مرت خلال الفترة الماضية بصورة طبيعية ومن دون خلافات تُذكر.


وأضاف أن البلدة شهدت العام الماضي مقتل عشرة أشخاص في جرائم عنف، وهو ما يعكس حجم الأزمة الأمنية التي يعيشها المجتمع العربي، حيث تحولت الأرقام – بحسب وصفه – إلى إحصاءات بدلاً من أسماء.


كيف وقعت الجريمة؟


وأوضح أن رئيس البلدية كان مصنفاً ضمن مستوى تهديد مرتفع ويخضع لحماية شخصية، إلا أن الحارس الشخصي لم يكن متواجداً معه في لحظة وقوع الهجوم، مشيراً إلى أن ملثماً دخل إلى المكان وأطلق النار قبل أن يغادر بسرعة.


ولفت ياسين إلى أن الحادثة تركت آثاراً نفسية صعبة على الأهالي الذين كانوا في الموقع، خاصة الأطفال، داعياً إلى توفير دعم نفسي للمتضررين من الصدمة.


عمر نصار: الصمت الرسمي يجعل الدولة شريكة في شلال الدم داخل المجتمع العربي


::
::


كانت لنا إيضا مداخلة مع عمر نصار، رئيس بلدية عرابة السابق، والذي قال إن حادثة إطلاق النار التي استهدفت رئيس البلدية الحالي أحمد نصار ورئيس اللجنة الشعبية تمثل مؤشراً خطيراً على تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي، مطالباً الجهات الرسمية بالتحرك العاجل لمواجهة هذه الظاهرة.


وأوضح نصار أن القضية باتت أكبر من قدرة الهيئات المدنية أو الشعبية على التعامل معها، مؤكداً أن على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها بشكل كامل في وقف الجرائم المتصاعدة.


"الصمت المريب"


وأضاف أن ما وصفه بـ"الصمت المريب" من جانب المؤسسات الرسمية تجاه الجرائم في المجتمع العربي يجعلها شريكة، بشكل أو بآخر، في استمرار ما سماه "شلال الدم".


وأشار إلى أن تصاعد الجريمة في السنوات الأخيرة لم يأتِ فجأة، بل هو نتيجة تراكمات طويلة، موضحاً أن السبب الرئيسي لذلك، بحسب تقديره، هو غياب العقاب الرادع.


وقال إن مرتكبي الجرائم يشعرون بأنهم لن يُلاحقوا أو يُحاسبوا، ما يدفعهم إلى التمادي وتطوير وسائل العنف المستخدمة في جرائمهم.


وسائل غير مسبوقة في جرائم العنف


ولفت إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت استخدام وسائل غير مسبوقة في جرائم العنف، من بينها الطائرات المسيّرة وحتى الصواريخ، وهو ما يعكس، بحسب قوله، مستوى خطيراً من التصعيد.


وأكد نصار أن الشعور بالإفلات من العقاب يمنح المجرمين ثقة أكبر في الاستمرار بجرائمهم، مشيراً إلى أن هذا الواقع يتطلب تغييراً جذرياً في طريقة التعامل مع الظاهرة.


وفي ما يتعلق بالتحركات الاحتجاجية التي شهدها المجتمع العربي خلال الفترة الماضية، قال إن المسيرات والفعاليات الاحتجاجية مهمة، لكنها لم تعد كافية وحدها لإحداث تغيير حقيقي.


دعوات لـ "خيمة اعتصام مفتوحة"


واقترح نصار إقامة خيمة اعتصام مفتوحة أمام مكتب رئيس الحكومة في القدس، تبقى قائمة إلى حين اتخاذ قرار حكومي واضح باجتثاث الجريمة من المجتمع العربي.


كما دعا ممثلي المجتمع العربي، بمن فيهم أعضاء الكنيست ورؤساء السلطات المحلية، إلى تكثيف حضورهم داخل لجان الكنيست والضغط بشكل أكبر لفرض قضية الجريمة على جدول الأعمال العام.


وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب قراراً حكومياً واضحاً وإجراءات حقيقية من الأجهزة المختصة، مشدداً على أن الدولة قادرة على معالجة هذه المشكلة كما فعلت في مناطق أخرى، إذا توفرت الإرادة السياسية لذلك.


مازن غنايم: الاعتداء على منتخبين ديمقراطيًا مؤشر خطير على تصاعد الجريمة


::
::


من جانبه قال مازن غنايم، رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، إن حادثة إطلاق النار التي استهدفت رئيس بلدية عرابة أحمد نصار ورئيس اللجنة الشعبية أنور ياسين تمثل حادثة مؤلمة وخطيرة تعكس حجم أزمة العنف والجريمة في المجتمع العربي.


وأضاف غنايم أن ما حدث صعب الاستيعاب، خاصة أن رئيس بلدية منتخب ديمقراطياً ويتفرغ لخدمة المواطنين يمكن أن يتعرض لهجوم مسلح في مكان عام، مؤكداً أن رؤساء السلطات المحلية يعملون لساعات طويلة يومياً من أجل خدمة مجتمعاتهم.


ضغوط كبيرة ومسؤولية يومية


وأوضح أن رؤساء البلديات والسلطات المحلية في المجتمع العربي يواجهون ضغوطاً كبيرة، حيث يتم تحميلهم مسؤولية العديد من القضايا اليومية، حتى تلك التي لا تقع ضمن صلاحياتهم المباشرة.


وأشار إلى أن الحادثة لا يمكن تفسيرها بأسباب بسيطة أو خلافات عادية، مؤكداً أن الاعتداء على رئيس سلطة محلية يمثل تجاوزاً خطيراً ويعكس عمق الأزمة الأمنية التي تعيشها البلدات العربية.


صدمة بين رؤساء السلطات المحلية


وبيّن أن الاعتداء الأخير أثار صدمة واسعة بين رؤساء السلطات المحلية، لافتاً إلى أن العديد منهم تواصلوا فور وقوع الحادثة للتعبير عن قلقهم من خطورة هذا التطور.


وكشف غنايم أنه أجرى اتصالات مع مسؤولين في الحكومة، بينهم وزير في وزارة الداخلية الإسرائيلية، إضافة إلى جهات أمنية، لبحث تداعيات الحادثة وضرورة التعامل معها بجدية.


ملابسات غياب الحارس الشخصي


كما شدد على ضرورة التحقيق في ملابسات غياب الحارس الشخصي لرئيس البلدية وقت وقوع الهجوم، رغم وجود تهديدات سابقة بحقه، مؤكداً أن الحماية المخصصة للمسؤولين المنتخبين يجب أن تكون فاعلة وليست شكلية.


وأضاف أن رؤساء السلطات المحلية سيجتمعون مع قيادات محلية في عرابة لبحث الخطوات المقبلة، بما في ذلك إصدار بيانات إدانة واتخاذ خطوات احتجاجية.


مواجهة العنف في المجتمع العربي


وفي الوقت نفسه، أكد غنايم أن مواجهة العنف تتطلب تغييراً حقيقياً في سياسات الحكومة وأجهزة الشرطة تجاه المجتمع العربي، مشيراً إلى أن انتشار السلاح والجريمة بات يشكل خطراً متزايداً على البلدات العربية.


وختم بالقول إن الحادثة يجب أن تدفع المجتمع العربي إلى التكاتف لمواجهة الجريمة، محذراً من أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى تداعيات أخطر تمس استقرار القرى والمدن العربية ومستقبلها.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play