أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن معظم حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أبلغوا واشنطن بعدم رغبتهم في التورط بالعملية العسكرية الجارية ضد النظام في إيران.
ترامب أوضح أن بلاده لم تعد بحاجة إلى دعم اليابان أو أستراليا أو كوريا الجنوبية، كما لم تعد بحاجة إلى مساعدة دول الناتو، مشددًا على أن الولايات المتحدة قادرة على إدارة المعركة بمفردها.
رفض المشاركة من حلفاء الناتو
تصريحات ترامب جاءت بعد سلسلة من الدعوات التي وجهها خلال الأسابيع الماضية لحلفائه في أوروبا من أجل إرسال قوات أو سفن حربية إلى مضيق هرمز لتأمين الملاحة الدولية.
وغير أن غالبية الدول الأوروبية، بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، أبدت تحفظًا أو رفضًا صريحًا، معتبرة أن الحرب ليست ضمن مهام الناتو، وأنها لا ترغب في الانخراط المباشر في العمليات العسكرية ضد إيران.
موقف الدول الآسيوية
إلى جانب أوروبا، أشار ترامب إلى أن دولًا آسيوية مثل اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية أبلغت واشنطن بأنها لا تنوي المشاركة في العمليات العسكرية.
الرئيس الأميركي شدد على أن بلاده لم تعد بحاجة إلى هذه المساهمات، وأن قدرات الجيش الأميركي كافية لتحقيق أهدافه دون دعم خارجي.
تداعيات اقتصادية وأمنية
الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز وشن ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في الخليج أدت إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة تراوحت بين 40 و50 بالمئة.
وهذا الارتفاع يعكس حساسية المضيق الذي يعبره عادة خُمس النفط الخام العالمي، ويبرز خطورة أي اضطراب في الملاحة البحرية هناك على الاقتصاد الدولي.
طالع أيضًا: ترامب يتوعد إيران ويكشف عن خطط جديدة في مضيق هرمز
عزلة أميركية متزايدة
رفض غالبية الحلفاء المشاركة في العمليات العسكرية يعكس عزلة متزايدة تواجهها واشنطن في مساعيها لتوسيع التحالف ضد إيران.
وهذا الموقف يضع الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع إيران، ويزيد من الضغوط على الإدارة الأميركية لإيجاد حلول بديلة لتأمين الملاحة وضمان استقرار أسواق الطاقة.
تصريحات ترامب بأن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة إلى دعم الناتو أو الدول الآسيوية تعكس توجهًا نحو الاعتماد على القدرات الأميركية وحدها في إدارة الحرب ضد إيران.
وفي بيان صادر عن مسؤول أميركي، جاء التأكيد على أن: "الولايات المتحدة تمتلك ما يكفي من القوة العسكرية والاقتصادية لمواجهة التحديات في مضيق هرمز، حتى في ظل غياب الدعم الدولي."
والمشهد الدولي يبقى متشابكًا، مع رفض واسع للمشاركة العسكرية، ما يضع واشنطن أمام اختبار صعب في الحفاظ على استقرار الملاحة العالمية وسط تصاعد التوترات.