تعيش مدينة سخنين حالة من التوتر بعد سلسلة حوادث إطلاق نار استهدفت محال تجارية، رغم الجهود المحلية المستمرة لاحتواء الخلافات، في وقت أعلنت فيه الشرطة عن اعتقال مشتبهين في الحادث الأخير.
وأكد المحامي محمود شاهين أن المدينة شهدت في الفترة الأخيرة جهودًا مكثفة من لجنة الإصلاح ولجان العائلات لحل النزاعات، حيث تم التعامل مع العديد من الخلافات، بما فيها حالات معقدة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن هذه الجهود ساهمت في خلق حالة من التفاؤل بين السكان، خاصة بعد فترة من الهدوء النسبي، إلا أن تجدد حوادث إطلاق النار، خصوصًا تلك التي تستهدف محال تجارية، أعاد حالة القلق إلى الشارع، لما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد المحلي، إضافة إلى الأثر النفسي على الأهالي.
وأشار إلى أن هذه الحوادث تخلق شعورًا لدى السكان بأن المدينة تعود إلى مراحل سابقة من التوتر، رغم أن الواقع مختلف جزئيًا.
تعامل أمني مختلف
وأشار "شاهين" إلى أن تعامل الشرطة مع الحادث الأخير كان سريعًا ومكثفًا، حيث شمل ملاحقة مطلقي النار واعتقال مشتبهين، إلى جانب استخدام وسائل متقدمة مثل المروحيات.
واعتبر أن هذا الأسلوب يعكس قدرة الشرطة على فرض الردع في حال توفر الإرادة، مؤكدًا أن تطبيق نفس النهج بشكل دائم كان من شأنه أن يغير الواقع في المجتمع العربي.
جهود الإصلاح والتحديات
أوضح أن لجان الإصلاح والعائلات ما زالت تواصل عملها بوتيرة جيدة، ونجحت في حل عدد كبير من الخلافات، إلا أن بعض الحالات تتعقد بسبب رفض أطراف النزاع الجلوس للحوار، ما يؤدي أحيانًا إلى تصعيد يصل إلى إطلاق النار وإلحاق أضرار بالممتلكات.
حراك شعبي مرتقب
في المقابل، أشار شاهين إلى وجود حراك شعبي متواصل، حيث تم اتخاذ قرارات لتنظيم فعاليات احتجاجية، من بينها وقفة احتجاجية ومسيرة، إضافة إلى مبادرات لدعم أصحاب المحال التجارية المتضررة، في محاولة للحفاظ على حالة التماسك المجتمعي ومنع تدهور الأوضاع مجددًا.