أطلق الحوثيون، صباح السبت، صاروخًا باليستيًا نحو جنوب إسرائيل، في أول عملية من نوعها منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران قبل نحو شهر، في خطوة تفتح، وفق تقديرات أمنية إسرائيلية، سيناريو جديدًا قد يمتد إلى تهديد حركة الملاحة ويؤثر على سوق النفط العالمي.
ووفق تقرير نشرته صحيفة "معاريف" على موقعها الإلكتروني السبت، فقد تم اعتراض الصاروخ، فيما يدرس الجيش الإسرائيلي ما إذا كان هذا التطور يشكل بداية مرحلة أوسع قد تشمل أيضًا فرض حصار بحري في البحر الأحمر.
وتشير التقديرات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن هذا الهجوم لم يكن مفاجئًا، مرجحة أن الضغوط التي يواجهها النظام الإيراني دفعت إلى تحفيز الحوثيين على تنفيذ هذه العملية.
إسرائيل تؤكد ضربة الحوثي لن تمر بصمت
ويختلف هذا التطور عن نمط التصعيد مع حزب الله، الذي أدى إلى فتح جبهة ثانية في لبنان، حيث تتعامل إسرائيل حاليًا بحذر أكبر، خصوصًا فيما يتعلق بطبيعة الرد وإمكانية فتح جبهة ثالثة، رغم أن مصدرًا أمنيًا أكد أن الحدث "لن يمر بصمت".
ويبحث الجيش الإسرائيلي أيضًا في احتمالات تصعيد الحوثيين، ليس فقط عبر إطلاق الصواريخ، بل أيضًا من خلال تهديد حركة الملاحة في الخليج العربي، بما في ذلك إمكانية فتح جبهة بحرية جديدة من شأنها تعطيل حركة السفن والتأثير المباشر على الاقتصاد العالمي وسوق النفط.
إسرائيل توسع نطاق ضرباتها ضد الحوثي
وعلى المستوى العملياتي، يتوقع أن يضطر سلاح الجو الإسرائيلي إلى توسيع نطاق عملياته لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين، الذين يبعدون نحو 2000 كيلومتر عن إسرائيل.
ونقل التقرير عن مصدر عسكري إسرائيلي لم يُكشف عن هويته قوله: "أنت تدير حربًا في ساحتين، إحداهما تبعد 1500 كيلومتر من هنا. يجب العمل بذكاء وبشكل منظم وعدم التسرع".