طلب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من المحكمة المركزية في القدس إلغاء جلسة شهادته المقررة صباح اليوم الإثنين، ضمن محاكمته في ما يُعرف بـ "ملفات الألوف"، مبرراً ذلك بـ "أسباب أمنية وسياسية" حالت دون حضوره.
خلفية الجلسة المؤجلة
كان من المفترض أن تبدأ الجلسة في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحاً، إلا أن القاضية ريفكا فريدمان-فلدمان قررت عدم افتتاحها في موعدها، مشيرة إلى أن القرار بشأن عقدها لاحقاً خلال اليوم سيُتخذ بعد تلقي رد الدولة على طلب نتنياهو.
وبحسب ما ورد في الطلب، فإن الظروف الأمنية والسياسية الراهنة لا تسمح لرئيس الحكومة بالتواجد في المحكمة في هذا التوقيت.
موقف النيابة العامة
النيابة العامة أعربت عن معارضتها لطلب نتنياهو، مؤكدة ضرورة عقد الجلسة في وقت لاحق من اليوم ذاته، حتى ساعات المساء، وعدم تأجيلها إلى موعد آخر، وهذا الموقف يعكس إصرار النيابة على المضي قدماً في إجراءات المحاكمة وعدم السماح بتأجيلات متكررة قد تؤثر على سير القضية.
ملفات الألوف: الاتهامات الموجهة
القضية التي يُحاكم فيها نتنياهو تُعرف إعلامياً بـ "ملفات الألوف"، وتشمل اتهامات تتعلق بالرشوة وخيانة الأمانة، وهذه الاتهامات ترتبط بعلاقات مع رجال أعمال وشركات إعلامية، حيث يُشتبه في أن نتنياهو تلقى امتيازات ومنافع مقابل تسهيلات سياسية أو تنظيمية، ورغم ذلك، ينفي نتنياهو بشكل متكرر جميع التهم الموجهة إليه، مؤكداً أنها "ملفقة" وتهدف إلى إسقاطه سياسياً.
تداعيات سياسية وقانونية
طلب نتنياهو إلغاء شهادته في المحكمة يثير جدلاً واسعاً، إذ يرى مراقبون أن تبريره بـ "أسباب أمنية وسياسية" يعكس حجم الضغوط التي يواجهها داخلياً وخارجياً، كما أن استمرار المحاكمة في ظل توليه منصب رئيس الحكومة يضع المؤسسة القضائية أمام تحديات كبيرة، بين ضرورة إنفاذ القانون والحفاظ على الاستقرار السياسي.
طالع أيضًا: نتنياهو يزور الإمارات سرًا خلال الحرب على إيران ويلتقي مع محمد بن زايد
ردود الفعل
وسائل الإعلام المحلية تناولت الخبر بشكل مكثف، مشيرة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها نتنياهو تأجيل جلسات محاكمته، ومصدر قضائي قال: "القانون يجب أن يُطبق على الجميع، ولا يمكن أن تكون الظروف الأمنية والسياسية مبرراً دائماً لتأجيل المحاكمات."
إلغاء جلسة نتنياهو اليوم يضيف حلقة جديدة إلى سلسلة التطورات المرتبطة بمحاكمته في "ملفات الألوف"، ويطرح تساؤلات حول مدى تأثير هذه القضية على مستقبله السياسي.
وفي بيان مقتضب، أكدت النيابة العامة: "سنواصل العمل لضمان سير المحاكمة وفق القانون، ولن نسمح بتأجيلات غير مبررة تعطل العدالة."
وبهذا، يبقى الملف القضائي مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين محاولات نتنياهو لتأجيل جلساته، وإصرار النيابة العامة على المضي قدماً في مسار المحاكمة حتى نهايته.