قال مسؤولون أميركيون إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) تستعد لأسابيع من العمليات البرية داخل إيران، لكنها لن تصل إلى حد الغزو الكامل، بل ستقتصر على تنفيذ غارات تشارك فيها قوات العمليات الخاصة إلى جانب وحدات من المشاة التقليدية، ويأتي هذا التطور بالتزامن مع وصول آلاف الجنود ومشاة البحرية الأميركية إلى منطقة الشرق الأوسط، في مؤشر على تصعيد عسكري محتمل.
طبيعة العمليات المرتقبة
وفقًا للمصادر الأميركية، فإن العمليات المزمع تنفيذها ستكون محدودة النطاق وتركز على أهداف نوعية، مثل مواقع عسكرية أو بنى تحتية مرتبطة بقدرات إيران الدفاعية والهجومية.
وأكد المسؤولون أن الهدف ليس السيطرة على أراضٍ أو شن غزو شامل، وإنما توجيه ضربات مركزة تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية ومنعها من توسيع نفوذها الإقليمي.
مشاركة القوات الخاصة والمشاة
أوضحت المصادر أن القوات المشاركة ستشمل وحدات من العمليات الخاصة، المعروفة بقدرتها على تنفيذ مهام دقيقة وسريعة، إلى جانب وحدات من المشاة التقليدية التي ستوفر الدعم الميداني واللوجستي، وهذا المزج بين القوات يعكس رغبة البنتاجون في تنفيذ عمليات مركبة تجمع بين الدقة والقدرة على المناورة في الميدان.
تعزيزات عسكرية في الشرق الأوسط
بالتوازي مع هذه الاستعدادات، وصلت آلاف الجنود ومشاة البحرية الأميركية إلى قواعد مختلفة في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية العسكرية الأميركية في المنطقة، ويُنظر إلى هذه التحركات على أنها رسالة ردع لإيران، وكذلك استعداد لمواجهة أي تطورات غير متوقعة قد تنجم عن التصعيد.
طالع أيضًا: البنتاجون يعلن عن إجراءات أمنية مشددة على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة
أبعاد سياسية واستراتيجية
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في سياق سياسة أميركية تهدف إلى الضغط على إيران عبر مزيج من التحركات العسكرية والدبلوماسية، فالعمليات البرية المحدودة قد تحمل رسائل سياسية بقدر ما تحمل أهدافًا عسكرية، إذ تسعى واشنطن إلى إظهار قدرتها على التدخل المباشر دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
المخاوف من التصعيد
رغم تأكيد المسؤولين الأميركيين أن العمليات لن تصل إلى مستوى الغزو الكامل، إلا أن هناك مخاوف من أن تؤدي هذه التحركات إلى تصعيد أوسع، خاصة إذا ردت إيران بعمليات انتقامية ضد المصالح الأميركية أو حلفائها في المنطقة، ويشير خبراء إلى أن أي خطأ في الحسابات قد يفتح الباب أمام مواجهة طويلة الأمد.
وفي ختام التصريحات، قال أحد المسؤولين الأميركيين: "نحن نستعد لعمليات محدودة وموضعية، الهدف منها تقويض قدرات إيران العسكرية، وليس الدخول في حرب شاملة"، مضيفًا أن البنتاجون يضع في اعتباره تقليل الخسائر البشرية وتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
وبينما تتواصل الاستعدادات العسكرية الأميركية، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحًا على احتمالات متعددة، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه هذه التحركات في الأسابيع المقبلة.