دوت صافرات الإنذار اليوم الإثنين في منطقة حيفا والجليل إثر إطلاق رشقة صاروخية ضخمة من إيران، وسط حالة من التوتر والترقب بين السكان.
الغارات الإسرائيلية على جامعة الإمام الحسين
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن غارة جوية على جامعة الإمام الحسين التي يديرها الحرس الثوري الإيراني، بدعوى أن أنشطة البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة تُجرى داخل الجامعة.
وأوضح أنه نفّذ خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة غارات في طهران استهدفت ما وصفها بـ"بنى تحتية عسكرية مركزية" تابعة للحرس الثوري، مؤكّدًا أنها أُنشئت داخل حرم الجامعة.
وسمع دوي انفجارات في سماء مدينة حيفا وخليجها، بالتزامن مع تفعيل الإنذارات في مدن شمال إسرائيل ومناطق واسعة منها، بما يشمل الناصرة، الخضيرة، طبريا، مرج ابن عامر، وحيفا، وفق ما أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
اعتراض صاروخ استهدف موقع في النقب
أفادت تقارير إسرائيلية باعتراض صاروخ إيراني استهدف موقعًا في منطقة النقب جنوب البلاد دون ورود أنباء عن تسجيل إصابات أو أضرار حتى الآن.
ودوّت صافرات الإنذار في مناطق واسعة جنوب إسرائيل، بينها النقب والبحر الميت، عقب رصد إطلاق صواريخ إيرانية، مع تعليمات بدخول الملاجئ.
الموقف الإيراني
قال مقر خاتم الأنبياء المركزي إن على دول المنطقة أن تضع حدًا لوجود الجيشين الأميركي والإسرائيلي في الخليج، معتبرًا أن استمرار هذا الوجود يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
الموقف السعودي
أدانت وزارة الخارجية السعودية ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت معسكرًا للقوات الكويتية ومحطة كهرباء ومحطة تحلية في الكويت، مؤكدة أن هذه الأعمال تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الخليج.
الرواية الإيرانية
في المقابل، حمّل الجيش الإيراني إسرائيل مسؤولية الهجوم الذي استهدف محطة لتحلية المياه في الكويت، مشيرًا إلى أن تل أبيب تسعى لتوسيع دائرة التوتر في المنطقة.
التطورات البحرية
أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن بيانات ملاحية أظهرت عبور سفينتين تجاريتين مملوكتين للصين مضيق هرمز اليوم، وأوضحت أن هذا العبور يُعد أول مرور لسفن حاويات رئيسية منذ اندلاع الحرب، ما يعكس أهمية الممر البحري رغم التوترات.
10 صواريخ باتجاه حيفا وخليجها
وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه تم إطلاق 10 صواريخ باتجاه حيفا وخليجها، أسقط بعضها على مجمع النفط في المدينة، بينما طال آخرون مبانٍ في كريات آتا وشفا عمرو.
وأدى القصف الصاروخي المشترك من إيران ولبنان إلى اندلاع حريق في مصفاة حيفا، مع تسجيل أضرار في خزان البنزين بالمصفاة، بحسب المصادر الرسمية.
هجمات مستمرة على البلاد
وأكدت الجبهة الداخلية أن إطلاق الرشقة الصاروخية رصد في إطار الهجمات المستمرة على شمال البلاد، مشيرة إلى أن هذه الدفعة تعد الرابعة خلال ساعة واحدة فقط.
وأضافت أن الإنذار المبكر شمل أيضاً منطقة الكرمل والساحل ومناطق واسعة في الجليل الأعلى، مع متابعة دقيقة من الجيش الإسرائيلي للوضع وتأمين المدنيين في المناطق المستهدفة.
قلق مستمر شمال إسرائيل
ويأتي هذا التصعيد في سياق استمرار الهجمات الإيرانية على إسرائيل، مع مراقبة الجيش للوضع العسكري وتنسيق جهود حماية السكان المدنيين في مختلف المناطق.
تتصاعد بذلك حالة القلق شمال إسرائيل، وسط متابعة مستمرة للتطورات الميدانية وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي لمنع أي أضرار بشرية أو مادية جسيمة.
تصعيد وقصف على جنوب إسرائيل
وسبق، وشهدت الجبهة الجنوبية في إسرائيل تصعيدًا لافتًا، مع تكرار الهجمات الصاروخية الإيرانية خلال فترة زمنية قصيرة، في وقت ردت فيه إيران بغارات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وتزايد حدتها.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض صاروخ إيراني أُطلق باتجاه منطقة النقب جنوب البلاد، في أحدث موجة من الهجمات التي استهدفت تلك المنطقة الحيوية.
صافرات الإنذار تدوي في النقب
وبحسب معطيات الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فقد تم تفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة شملت النقب، ومدينة ديمونا، وعراد، إضافة إلى مناطق جنوب البحر الميت ومستوطنات غلاف غزة، عقب رصد ثالث هجوم صاروخي خلال أقل من ساعة.
ودوت صافرات الإنذار في عدة مناطق، فيما سُمعت أصوات انفجارات قوية في سماء بئر السبع، ناجمة عن محاولات اعتراض الصواريخ، في وقت هرع فيه مئات الآلاف من السكان إلى الملاجئ تحسبًا لسقوط شظايا أو إصابات مباشرة.
رصد 3 دفعات صاروخية متتالية من إيران
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه رصد إطلاق ثلاث دفعات صاروخية متتالية من إيران، استهدفت منطقة النقب، مؤكدًا اعتراض صاروخين سابقين كانا متجهين نحو ديمونا، دون تسجيل إصابات أو أضرار فورية وفق المعلومات الأولية.
وفي تطور موازٍ، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بنجاح اعتراض صاروخ إضافي أُطلق باتجاه ديمونا، في إطار سلسلة الهجمات المتواصلة، وسط حالة تأهب قصوى في الجبهة الداخلية.
مقتل عامل هندي في الكويت
وخارج نطاق المواجهة المباشرة، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت مقتل عامل هندي إثر هجوم إيراني استهدف محطة كهرباء وتقطير مياه، ما أسفر أيضًا عن أضرار مادية جسيمة في أحد المباني الخدمية داخل المنشأة، في مؤشر على امتداد تداعيات التصعيد إلى مناطق إقليمية أخرى.
وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفّذ سلسلة غارات جوية على مواقع داخل طهران، استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تبادل الضربات بين الجانبين، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، خصوصًا مع استمرار الهجمات الصاروخية وتوسع نطاقها الجغرافي، ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوترات المفتوحة على مختلف السيناريوهات.
وسبق، وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مساء الأحد، أن منشأة خنداب لإنتاج الماء الثقيل، المعروفة باسم مفاعل آراك، تعرضت لأضرار جسيمة أدت إلى توقفها عن العمل، عقب هجوم جوي استهدف المجمع في مدينة آراك شمال غرب إيران، في تطور يُعد من أخطر الضربات التي طالت البنية النووية الإيرانية منذ اندلاع التصعيد الأخير.
وجاء الهجوم بعد إعلان إسرائيلي عن نية استهداف مواقع داخل إيران، حيث أكدت مصادر إيرانية، من بينها وكالة وكالة فارس، أن المجمع كان هدفًا لضربة مشتركة أمريكية-إسرائيلية.
إيران تؤكد عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو تلوث إشعاعي
ورغم حجم الأضرار، شددت السلطات الإيرانية على عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو مخاطر تلوث إشعاعي تهدد السكان.
ويحمل مفاعل خنداب أهمية استراتيجية كبيرة، إذ يُعد من أبرز مكونات البرنامج النووي الإيراني، نظرًا لقدرته على إنتاج ما بين 8 إلى 10 كيلوجرامات من البلوتونيوم سنويًا، وهي مادة يمكن استخدامها في تصنيع الأسلحة النووية، ما جعله محورًا رئيسيًا في الجدل الدولي والاتفاق النووي لعام 2015، الذي نص على إعادة تصميمه للحد من قدراته الإنتاجية وضمان طابعه السلمي.
طالع أيضا: استطلاع رأي: قلق متزايد في إسرائيل من انهيار الجيش وتأثير الحرب على الاقتصاد
الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ موجة واسعة من الغارات الجوية داخل طهران
في السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة واسعة من الغارات الجوية على أهداف داخل طهران، مستخدمًا أكثر من 150 طائرة مقاتلة خلال 24 ساعة، حيث تم إلقاء أكثر من 120 قنبلة على مواقع مرتبطة بتطوير وإنتاج الأسلحة.
وأوضح البيان أن الضربات استهدفت منشآت لتطوير مكونات الصواريخ الباليستية، ومراكز أبحاث تابعة للحرس الثوري، إلى جانب مواقع لتخزين وإطلاق الصواريخ، ومنظومات دفاعية، في إطار مسعى لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.
وتعكس هذه التطورات تصعيدًا غير مسبوق في استهداف البنية التحتية النووية والعسكرية لإيران، ما يثير مخاوف دولية متزايدة من اتساع رقعة المواجهة، واحتمالات تداعياتها على الأمن الإقليمي والاستقرار العالمي.
باكستان تتوسط محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتهدئة التوترات
دبوماسيا وعلى صعيد التهدئة، أعلنت باكستان، ليل الأحد الاثنين، عن استعدادها لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة لتهدئة الحرب المستمرة منذ شهر، رغم غياب تأكيد رسمي من الطرفين حول شكل اللقاء، سواء كان مباشرًا أو غير مباشر.
وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، في خطاب بثه التلفزيون بعد اجتماع وزراء خارجية تركيا ومصر والسعودية في إسلام آباد: "باكستان سعيدة للغاية لأن إيران والولايات المتحدة أعربتا عن ثقتهما في تسهيل باكستان للمحادثات التي ستعقد في الأيام المقبلة".
وأضاف أن الوزراء سيجتمعون مجددًا اليوم الاثنين، لمناقشة سبل إنهاء النزاع.
وأكد دار أن وزراء الخارجية أعادوا التأكيد على "وحدتهم في السعي لاحتواء الموقف، وخفض خطر التصعيد العسكري، وتهيئة الظروف لمفاوضات منظمة بين الأطراف المعنية"، مشيرًا إلى دعم وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، لمبادرة السلام.
وأوضح أن باكستان تتواصل بنشاط مع القيادة الأميركية كجزء من الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي للصراع.
تصاعد خطير
وتشهد المنطقة تصاعدًا خطيرًا، إذ أسفرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران وردود الفعل الانتقامية من طهران عن مقتل آلاف الأشخاص، إضافة إلى تأثيرات اقتصادية عالمية ملحوظة.
وفي هذا الإطار، برزت باكستان كوسيط محتمل نظرًا لعلاقاتها المتوازنة نسبيًا مع واشنطن وطهران، حيث تقول السلطات إن جهودها العلنية تأتي بعد أسابيع من الدبلوماسية الهادئة.
في المقابل، رفض رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، المحادثات في باكستان، واعتبرها غطاءً في وقت وصلت فيه نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية المدربين على عمليات الإنزال البرمائي إلى الشرق الأوسط، ما يرفع من حدة الشكوك حول مصير هذه المحادثات.