أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، مقتل أربعة من جنوده بينهم ضابط من لواء "ناحال"، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين، أحدهم بجراح خطيرة، خلال مواجهة مسلحة مع مقاتلين من حزب الله في جنوبي لبنان مساء الإثنين.
وبحسب البيان العسكري، رصدت دوريات من اللواء مجموعات مسلحة قرب بلدة بيت ليف حوالي الساعة السادسة والنصف مساء، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مباشر من مسافة قصيرة، تبادل خلاله الطرفان إطلاق النار.
استهداف أثناء عملية الإجلاء
خلال الاشتباك، أصيب عدد من الجنود، لتباشر القوات عملية إجلائهم نحو نقطة هبوط مخصصة. وأثناء تنفيذ الإجلاء، تعرضت القوة لهجوم بصاروخ مضاد للدبابات أطلقه مقاتلو حزب الله، ما أدى إلى تفاقم الخسائر، وردت القوات الإسرائيلية بإطلاق نيران مكثفة مدعومة بالدبابات وسلاح الجو، مستهدفة مواقع المقاتلين في المنطقة.
كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر عسكري أن الجنود الأربعة قتلوا خلال مواجهة مباشرة مع مقاتلي حزب الله من مسافة قريبة، مؤكدة أن المسلحين استخدموا صواريخ مضادة للدروع خلال محاولة إجلاء القتلى والجرحى، وهو ما زاد من تعقيد الموقف الميداني.
وأوضح المصدر أن الجيش لجأ إلى استخدام المدفعية وسلاح الجو بشكل مكثف لاستهداف المقاتلين الذين نفذوا الكمين.
أكبر خسارة منذ بداية القتال
يُعد هذا الحدث الأكبر من حيث عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ بداية المواجهات على الجبهة اللبنانية، وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق مقتل عشرة جنود وإصابة 16 آخرين منذ بدء القتال، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن أكثر من 60 جريحاً بينهم ضباط، مشيرة إلى أن غالبية الإصابات نتجت عن استهداف دبابات.
طالع أيضًا: السفير الإيراني يرفض مغادرة بيروت وسط أزمة دبلوماسية وحرب حزب الله مع إسرائيل
سياق التصعيد الإقليمي
الاشتباك الأخير يأتي في إطار التصعيد المستمر على الحدود اللبنانية، حيث تتزايد وتيرة المواجهات المسلحة منذ اندلاع القتال، وسط مخاوف من اتساع رقعة العمليات العسكرية لتشمل مناطق أوسع.
ويؤكد مراقبون أن استخدام الأسلحة الثقيلة والدعم الجوي يعكس خطورة الموقف الميداني، ويشير إلى أن المعارك باتت أكثر تعقيداً من ذي قبل.
وفي بيان رسمي، أقر الجيش الإسرائيلي بأن "المواجهة في بيت ليف كانت من أعنف الاشتباكات منذ بداية القتال على الجبهة اللبنانية"، مضيفاً أن "القوات ستواصل عملياتها العسكرية بهدف منع أي تهديد على الحدود".
وبهذا، يظل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التصعيد وتزايد الخسائر البشرية، ما يعكس خطورة المرحلة الراهنة في الصراع الدائر على الحدود اللبنانية.