قتل ثلاثة أشخاص إثر قصف استهدف شقة داخل مجمّع سكني في منطقة عين سعادة، الواقعة على تلة مشرفة على العاصمة بيروت، وفق ما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية، والحادثة جاءت ضمن سلسلة غارات عنيفة شنها الجيش الإسرائيلي على مناطق متفرقة في لبنان، وأسفرت عن ارتقاء وإصابة آخرين في مواقع مختلفة جنوبي البلاد.
تفاصيل القصف شرق بيروت
القصف استهدف شقة سكنية في "تلال عين سعادة"، وأدى إلى ارتقاء ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. تقارير لبنانية أشارت أيضًا إلى إصابة بيار معوض، رئيس مركز القوات اللبنانية في بلدة يحشوش، خلال الغارة نفسها.
غارات على الجنوب اللبناني
مناطق واسعة في جنوب لبنان تعرضت لغارات متكررة، شملت بلدات الطيري وحداثا والشهابية وعبا وحاريص، إضافة إلى مرتفعات الريحان في قضاء جزين. كما استهدفت غارتان بلدتي الدوير وحاروف، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي قصفًا مدفعيًا على محيط بلدتي راشيا الفخار والهبارية، وهذه العمليات خلفت أضرارًا مادية كبيرة، إلى جانب ارتقاء وإصابة عدد من المدنيين.
رد حزب الله
في المقابل، أعلن حزب الله في بيانات متلاحقة استهداف بارجة حربية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية، إضافة إلى مواقع عسكرية وتجمعات لجنود وآليات في بلدات عدة، كما أكد الحزب أنه نفذ هجومًا بمسيّرة انقضاضية على قاعدة إدارية للدعم اللوجستي تتبع قيادة المنطقة الشمالية شمال مدينة عكا، ما أدى إلى إصابة مبنى هناك.
طالع أيضًا: تطورات الجبهة الشمالية| انفجار يستهدف موقعاً لليونيفيل في جنوب لبنان وإصابة ثلاثة جنود حفظ سلام
صافرات الإنذار شمال إسرائيل
تزامنًا مع هذه التطورات، دوت صافرات الإنذار في مناطق شمالية داخل إسرائيل نتيجة إطلاق قذائف صاروخية من لبنان، ما يعكس تصاعدًا في وتيرة المواجهات بين الطرفين، ورؤساء سلطات محلية في بلدات شمالية طالبوا الحكومة بجعل نزع سلاح حزب الله هدفًا رئيسيًا في الحرب الجارية.
موقف الأمم المتحدة
الناطقة باسم قوات "يونيفيل" الدولية أشارت إلى أن الهجمات المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل قرب مواقعها في لبنان قد تستدعي ردًا ناريًا، مؤكدة أن الوضع الميداني يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المدنيين والعاملين الدوليين على حد سواء.
التطورات الأخيرة في بيروت وجنوب لبنان تعكس تصعيدًا خطيرًا يهدد بتوسيع رقعة المواجهة، في وقت تتواصل فيه الغارات والردود العسكرية المتبادلة، وبينما تتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع، يبقى المدنيون هم الأكثر تضررًا من هذه الأحداث.
وجاء في بيان صادر عن وكالة الأنباء اللبنانية: "القصف الذي استهدف عين سعادة أدى إلى ارتقاء ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين، في ظل استمرار الغارات على مناطق متفرقة من لبنان."