صادق الكنيست على قانون فرض عقوبة الإعدام على منفذي عمليات قتل تُصنف "إرهابية"، بأغلبية 62 صوتا مقابل 48 معارضا، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة بشأن تداعياتها القانونية والسياسية.
"إسرائيل تنزلق نحو الفاشية عبر التشريعات"
اعتبر رئيس هيئة شؤون الأسرى السابق، قدورة فارس، أن إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، يأتي ضمن سياق أوسع من التحولات داخل إسرائيل، قائلا:
"نقرأ هذا القانون في إطار التحولات العميقة التي تدفع باتجاه أن تصبح إسرائيل دولة فاشية عنصرية، من خلال السياسات والتشريعات التي تُسن في البرلمان".
وأضاف أن هذه السياسات تعكس "تصاعدا في خطاب الكراهية والحقد، ومحاولة لإعادة تشكيل صورة الدولة على هذا الأساس".
تراجع التفاعل الشعبي وأزمة داخلية فلسطينية
وأشار فارس إلى أن التفاعل الشعبي مع قضايا الأسرى لم يعد كما كان في السابق، مرجعا ذلك إلى عوامل داخلية وخارجية، أبرزها الانقسام السياسي وتراكم الأزمات.
وأوضح: "في السابق، كانت أي دعوة للتحرك تلقى استجابة واسعة من الفصائل والجمهور، أما اليوم فالفصائل تعيش حالة ضعف، كما أن الظروف الإقليمية أثرت على قدرة الشارع على التفاعل الفوري".
وأكد أن "الوضع الداخلي الفلسطيني تضرر بشكل تراكمي، خاصة في ظل الانقسام، ما انعكس على مستوى الحراك الشعبي".
"الشعب سيواصل نضاله رغم كل الضغوط"
وشدد فارس على أن القانون، رغم خطورته، لن يغير من جوهر الموقف الفلسطيني، قائلا:
"الشعب الفلسطيني سيواصل كفاحه ونضاله، ليس فقط ضد قانون الإعدام، بل ضد مشروع الاحتلال ككل".
وأضاف أن "المشكلة الأساسية ليست في نوع العقوبات، بل في وجود الاحتلال نفسه"، مؤكدا أن التراجع في بعض أشكال التفاعل لا يعني التخلي عن الثوابت.
أزمة قيادة وتحديات متراكمة
وفي سياق حديثه، لفت فارس إلى أن ما يجري يعكس أيضا أزمة قيادة داخلية، قائلا إن "من أبرز تعبيرات الأزمة الفلسطينية اليوم هي أزمة القيادة إلى جانب الانقسام".
وختم بالتأكيد على أن هذا الواقع "لن يستمر"، مضيفا:
"دوام الحال من المحال، والشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه رغم كل التحديات".
يُذكر أن القانون ينص على تنفيذ حكم الإعدام خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما، دون إمكانية منحه عفوا لاحقا، كما يفرض العقوبة دون اشتراط إجماع قضائي، ما يعزز من طابعه الإلزامي في مثل هذه القضايا.