حذّر الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، من تداعيات إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرا أنه يمثل تصعيدا خطيرا في السياسات الإسرائيلية.
وأكد أن القانون لا يقتصر على كونه إجراء قانونيا، بل يعكس تحولا أعمق في طبيعة التعامل مع الفلسطينيين.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس:
"قانون فاشي بالمعنى الحرفي للكلمة، جاء لتشريع القتل الجاري حاليا ضد الفلسطينيين، سواء عبر الإعدامات الميدانية أو داخل السجون".
وأضاف أن عشرات الفلسطينيين ارتقوا في السجون منذ السابع من أكتوبر نتيجة التعذيب أو التجويع أو الحرمان من العلاج.
وأوضح أن القانون يكرّس نظام تمييز واضح، إذ يطبق على الفلسطينيين فقط دون الإسرائيليين، معتبرا أن ذلك "لم يحدث حتى في أنظمة الفصل العنصري السابقة".
ردود فعل شعبية وحملة دولية مرتقبة
وعن ردود الفعل الفلسطينية، أشار البرغوثي إلى أن التحركات بدأت عبر إضرابات ومظاهرات في عدة مناطق، مؤكدا أن المسألة ليست فقط في الشارع، بل في تنظيم حملة عالمية لفرض عقوبات.
وشدد على أن الإدانات الدولية لم تعد كافية، قائلا:
"إسرائيل لا تعبأ بالاستنكارات، وإنما تتأثر فقط بالعقوبات الفعلية والضغط الاقتصادي، خاصة إذا شمل اتفاقيات التعاون والتجارة".
الانقسام السياسي يضعف الموقف الفلسطيني
وفي الشأن الداخلي، أكد البرغوثي أن الشعب الفلسطيني موحد، بينما تعاني بعض القيادات من الانقسام، لافتًا إلى أن غياب وحدة القرار السياسي يضعف القدرة على مواجهة التحديات، داعيا إلى توحيد الصفوف كأولوية ملحة.
كما انتقد اللقاءات الإقليمية التي لا تنطلق من وحدة داخلية، قائلا إن "جوهر الحل يبدأ من فلسطين"، مشددا على أن أي تحرك خارجي لن يكون فعالا دون ترتيب البيت الفلسطيني.
وأشار إلى أن تطبيق اتفاق بكين وتشكيل قيادة موحدة يمكن أن يشكلا مدخلا لتغيير الواقع السياسي الحالي.
رسالة تقوّض فرص السلام
وختم البرغوثي بالتأكيد أن هذا القانون يبعث برسالة واضحة مفادها "غياب أي أفق للسلام أو التفاوض"، ما سيدفع المزيد من الفلسطينيين إلى القناعة بأن النضال هو الخيار الوحيد في ظل الواقع القائم.