في خطوة تهدف إلى تنظيم قطاع الطاقة المتجددة وتعزيز الاعتماد على المصادر المحلية، نشر مجلس تنظيم قطاع الكهرباء في رام الله دليلًا إرشاديًا جديدًا يوضح آليات ربط مشاريع الطاقة الشمسية بشبكات الكهرباء، ضمن نظام "صافي الفوترة"، استنادًا إلى قرار مجلس الوزراء لعام 2025.
ويتيح النظام الجديد للمشتركين إنتاج الكهرباء لتغطية احتياجاتهم الذاتية، مع إمكانية تصدير الفائض إلى الشبكة مقابل تسوية مالية دورية، في إطار توجه متزايد نحو تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، التي تشهد ارتفاعًا مستمرًا في الأسعار.
رسوم شهرية ثابتة على المستخدمين
وبحسب الدليل، يفرض النظام رسومًا شهرية ثابتة على المستخدمين، تُحتسب وفق قدرة النظام الشمسي المركّب.
وتبلغ الرسوم 5 شيكل للمشترك المنزلي، و11 شيكل للقطاع التجاري، و7 شيكل للصناعي، و6 شيكل للمشتركين على الجهد المتوسط، وذلك في المشاريع التي لا تشمل أنظمة تخزين.
ارتفاع الرسوم بشكل ملحوظ حل استخدام أنظمة تخزين الطاقة
أما في حال استخدام أنظمة تخزين للطاقة، فترتفع الرسوم بشكل ملحوظ لتصل إلى 13 شيكل للمنزلي، و20 شيكل للتجاري، و13 شيكل للصناعي، و9 شيكل على الجهد المتوسط، ما يعكس كلفة إضافية مقابل الاستفادة من تقنيات التخزين الحديثة.
كما ينص الدليل على استيفاء رسوم أخرى تشمل تقديم الطلبات، والفحص الفني، وربط المشروع بالشبكة، سواء عند التأسيس أو عند طلب زيادة القدرة الإنتاجية، مع التأكيد أن هذه الرسوم لا تشمل ضريبة القيمة المضافة، وتخضع لمراجعات دورية من الجهات المختصة.
طالع أيضا: نتنياهو يدفع بقانون إعفاء الحريديين وسط تحذيرات عسكرية وحسابات سياسية معقدة
إقبال متزايد على أنظمة الطاقة الشمسية
ويأتي هذا التنظيم في ظل إقبال متزايد على أنظمة الطاقة الشمسية، حيث أكد أيمن إسماعيل أن الطلب على هذه الأنظمة ارتفع بنسبة تفوق 270%، مع تسجيل نحو 2700 طلب جديد مقارنة بـ100 طلب فقط في العام الماضي.
وأشار إسماعيل إلى أن نظام "صافي الفوترة" يتيح ثلاثة خيارات للمستخدمين: البيع الكلي، أو الاستهلاك الذاتي، أو التخزين، مع إلزام شركات التوزيع والبلديات بتسهيل إجراءات الربط.
متابعة حكومية مستمر
في السياق ذاته، كشف مسؤولون محليون عن متابعة حكومية لملاحظات تتعلق بالقرار، مع إمكانية إعادة النظر في بعض بنوده في حال ظهور ثغرات تطبيقية.
وتبرز هذه الخطوة ضمن مساعٍ أوسع لتقليل الاعتماد على استيراد الطاقة، الذي يشكل نحو 88% من إجمالي الاستهلاك، مع توجه لتعزيز الربط الإقليمي، خصوصًا مع الأردن، ودعم التحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة.