أكد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل نجحت في إزالة تهديد الإبادة الذي كان يواجهها، مشدداً على أن الحرب على إيران جاءت استجابة لخطر وجودي محدق، يمثله النظام الإيراني وحلفاؤه في المنطقة.
وقال ساعر في بيان بمناسبة عيد الفصح اليهودي، إن إسرائيل لن توافق على العيش تحت تهديد الإبادة، لا في الحاضر ولا في المستقبل، موضحاً أن الاستعداد للقتال وبناء القوة يشكلان الأساس لضمان وجود الدولة.
إيران كانت تطبق خطة إبادة شاملة ضد إسرائيل
وادعى الوزير أن إيران، بقيادة نظام آيات الله، كانت تطبق خطة إبادة شاملة ضد إسرائيل، تشمل هجمات متعددة الجبهات باستخدام كميات كبيرة من الصواريخ الباليستية إلى جانب قوات برية، وفق تقديرات استخباراتية تم جمعها منذ 7 أكتوبر 2023.
كما أكد أن البرنامج النووي الإيراني واصل تطويره تدريجياً بهدف امتلاك سلاح نووي، وهو ما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ قرارات وصفها بالتاريخية في حزيران/يونيو 2025 وشباط/فبراير 2026 لمواجهة الخطر.
قرارات الحكومة تنطوي على مخاطر وتكاليف
وأشار ساعر إلى أن هذه القرارات تنطوي على مخاطر وتكاليف، لكنه رأى أن المخاطر التي تم تفاديها كانت أكبر بكثير، مؤكداً فخره بالمشاركة في اتخاذها ضمن الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو.
وأوضح الوزير أن إسرائيل نجحت في تحييد الخطر الوجودي، رغم استمرار وجود أعداء قساة، قائلاً: "نعم، لا يزال بإمكانهم إطلاق النار علينا، لكن لا يمكنهم وضعنا في خطر وجودي".
وأكد على أهمية الحفاظ على هذا الإنجاز عبر تعزيز القدرات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتكنولوجية.
طالع أيضا: حرب إيران..ارتفاع حصيلة الإصابات في إسرائيل وسباق دولي لحماية هرمز وتصعيد عسكري متسارع
كاتس: سنواصل استهداف البنى الاقتصادية في إيران
في السياق ذاته، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من موقع سقوط الصاروخ في بني براك، إن إسرائيل "ستواصل كل يوم ضرب البنى التحتية الاقتصادية للإيرانيين".
وأضاف أن هذه السياسة ستستمر في إطار الحرب الأميركية الإسرائيلية المتواصلة على إيران.
تل أبيب على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تهديدات مستقبلية
وتشير تصريحات ساعر وكاتس إلى أن تل أبيب ستستمر في الوقوف على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تهديدات مستقبلية، مع الحفاظ على التفوق العسكري والأمني كخط دفاع أساسي ضد أي تهديد إقليمي محتمل.
كما يعكس هذا البيان توجه القيادة الإسرائيلية إلى تصوير الحرب على إيران كخطوة ضرورية لضمان أمن الدولة، مع التركيز على إبراز نجاحها في تحييد التهديد الوجودي، رغم استمرار عدم الاستقرار الإقليمي.