في تطور جديد للأحداث في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده ستغادر إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة، في وقت تدفع فيه واشنطن بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، فيما تتواصل الهجمات الأميركية – الإسرائيلية على مواقع صناعية وعسكرية داخل إيران، وسط تهديدات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
تعزيزات عسكرية أميركية جديدة
أفادت مصادر عسكرية أميركية أن الولايات المتحدة قررت نشر حاملة الطائرات النووية "جورج بوش" وسفنها المرافقة في مياه الخليج، لتنضم إلى مجموعتي حاملتي الطائرات "أبراهام لينكولن" و**"جيرالد فورد"** المنتشرتين بالفعل في المنطقة، هذه الخطوة تأتي في إطار ما وصفه مسؤولون أميركيون بـ"الاستعدادات النهائية" قبل انسحاب القوات من إيران، وفق ما أعلنه الرئيس ترامب.
وقال ترامب في تصريحات صحفية: "سنغادر إيران قريباً جداً، خلال أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع، وكل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريباً جداً"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستنعكس على أسعار الوقود التي بلغت 4 دولارات للغالون في الأسواق الأميركية.
هجمات متكررة على مصانع إيرانية
تجددت الهجمات الأميركية – الإسرائيلية على مصانع للصلب في إيران، حيث استهدف القصف مصنع مباركة للصلب في مدينة أصفهان للمرة الثانية خلال أسبوع، بحسب ما أورد الإعلام الإيراني، كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم مصنعاً ينقل مواد كيميائية إلى النظام الإيراني، مؤكداً أن الغارات استهدفت منصات إطلاق صواريخ باليستية ومواقع إنتاج وسائل قتالية.
ووفق بيان الجيش الإسرائيلي، فقد نفذت إسرائيل أكثر من 230 غارة خلال 24 ساعة، تركزت على أهداف عسكرية وصناعية داخل إيران، فيما أفادت تقارير بوقوع إصابات وأضرار في منطقة تل أبيب نتيجة صواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية.
تهديدات إيرانية ضد شركات التكنولوجيا الأميركية
في المقابل، هددت إيران بالرد على هذه العمليات عبر استهداف شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى مثل آبل، جوجل، ميتا، وتيسلا، وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه اعتباراً من يوم الخميس 1 نيسان/ أبريل الساعة الثامنة مساء، ستتعرض الشركات المشاركة في التخطيط لعمليات اغتيال إلى "إجراءات مضادة"، داعياً إلى إخلاء مقرات شركات المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي الأميركية فوراً.
مبادرة سلام من الصين وباكستان
وسط هذا التصعيد، أطلقت الصين وباكستان مبادرة من خمس نقاط تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في المنطقة. ودعت المبادرة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الحرب في الخليج والشرق الأوسط، وعقد محادثات سلام عاجلة، كما شدد وزيرا خارجية البلدين على ضرورة ضمان سلامة الممرات المائية والسفن وطواقمها في مضيق هرمز، الذي يشهد توتراً متزايداً مع استمرار العمليات العسكرية.
الرأي العام الأميركي
على الصعيد الداخلي، أظهر استطلاع للرأي أن ثلثي الأميركيين يعتقدون أن على واشنطن إنهاء الحرب مع إيران، وهو ما يعكس تزايد الضغوط الشعبية على الإدارة الأميركية لاتخاذ خطوات عملية نحو إنهاء المواجهة.