حذر مدير مركز "عدالة" الحقوقي، المحامي الدكتور حسن جبارين، من تداعيات إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرا أنه يمثل سابقة خطيرة على المستويين القانوني والإنساني.
وأكد جبارين أن تمرير القانون يعكس تحولا حادا في السياسات، مشيرا إلى أن إقراره جاء في سياق تصاعد الخطاب السياسي والعسكري، ما ساهم في تسهيل تمرير تشريعات من هذا النوع.
اتهامات بطابع عنصري غير مسبوق
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن خطورة القانون لا تكمن فقط في إقرار عقوبة الإعدام، بل في طبيعته التي تستهدف فئة بعينها، ما يجعله، وفق توصيفه، من أكثر القوانين تمييزا على أساس قومي.
وأكد أن هذا الطابع يضع القانون في دائرة القوانين المخالفة لمبادئ العدالة الجنائية، ويثير إشكاليات قانونية على المستوى الدولي.
تحولات متسارعة في المنظومة القانونية
وأشار جبارين إلى أن المنظومة القانونية شهدت تحولات متسارعة خلال الفترة الأخيرة، لافتا إلى أن السياسات المتبعة تجاه الأسرى تغيرت بشكل ملحوظ، خاصة منذ اندلاع الحرب.
وأضاف أن هذه التحولات شملت تشديد الإجراءات داخل السجون، إلى جانب ممارسات قال إنها غير مسبوقة، ما يعكس تراجعا في المعايير القانونية المعمول بها سابقا.
انتقادات لسلوك المؤسسة التشريعية
وأكد أن طريقة التعامل مع إقرار القانون تعكس تراجعا في المعايير الإنسانية، مشيرا إلى أن تمرير قوانين تتعلق بعقوبات قصوى يفترض أن يتم بحذر شديد، نظرا لتبعاتها الخطيرة.
وأضاف أن المشهد العام يعكس حالة من التوتر السياسي التي تنعكس بدورها على القرارات التشريعية.
تداعيات قانونية دولية محتملة
وأشار جبارين إلى أن القانون قد يفتح الباب أمام مساءلات قانونية على المستوى الدولي، خاصة في ظل تعارضه مع مبادئ القانون الدولي الإنساني.
وأكد أن تطبيق مثل هذا التشريع قد يضع الجهات المعنية أمام تحديات قانونية معقدة في المحافل الدولية.
صعوبات في تطبيق القانون
وأوضح أن تطبيق القانون، في حال استكمال إجراءاته، قد يستغرق وقتا طويلا، نظرا لتعقيدات المسار القضائي، بما يشمل التحقيق والمحاكمة والاستئناف.
وأضاف أن هذه الإجراءات قد تمتد لعدة سنوات قبل الوصول إلى مرحلة تنفيذ الأحكام.