أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اعتقال أحد المتورطين في عملية اختطاف الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون في العاصمة بغداد، مؤكدة أنه ينتمي إلى كتائب حزب الله الموالية لإيران، والحادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية، وسط مطالبات دولية بالإفراج الفوري عنها.
تفاصيل الاعتقال
أوضح مسؤول رفيع في وزارة الداخلية أن القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على أحد الخاطفين خلال عملية مطاردة في منطقة المسيب بمحافظة بابل، مشيراً إلى أن الموقوف كان يحمل بطاقة تعريفية تشير إلى انتمائه للواء 45 في الحشد الشعبي، وهو لواء تابع لكتائب حزب الله.
وأضاف المسؤول أن القوات عثرت داخل سيارته على حقائب الصحافية المخطوفة، مؤكداً أن السيارة المستخدمة في العملية انقلبت أثناء محاولة الهروب، ما سهل عملية الاعتقال.
الموقف الأميركي
من جانبها، أعلنت الولايات المتحدة أن الصحافية الأميركية اختُطفت على أيدي عناصر من كتائب حزب الله، وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي ديلان جونسون عبر منصة "إكس" إن السلطات العراقية أوقفت شخصاً مرتبطاً بالفصيل ويُعتقد أنه متورط في عملية الخطف، مؤكداً أن واشنطن تتابع القضية عن كثب وتعمل على إطلاق سراحها "في أسرع وقت ممكن".
طالع أيضًأ: هل يمكن أن تنتهي مواجهة حزب الله وإسرائيل قبل حسم المعركة مع إيران؟
هوية الصحافية
كشفت منظمات حقوقية وموقع "المونيتور" أن الصحافية المخطوفة هي شيلي كيتلسون، المقيمة في روما والمتخصصة في شؤون الشرق الأوسط، وتعاونت كيتلسون مع عدة مؤسسات إعلامية دولية، وتُعرف بخبرتها الطويلة في تغطية قضايا المنطقة.
ومنظمة "مراسلون بلا حدود" أعربت عن قلقها البالغ إزاء الحادثة، مشيرة إلى أن كيتلسون "تعرف العراق جيداً" وأن استهدافها يمثل تهديداً خطيراً لحرية الصحافة.
السياق الأمني
شهد العراق خلال السنوات الأخيرة سلسلة من عمليات القتل والخطف التي طالت ناشطين وصحافيين وباحثين، إلا أن وتيرة هذه الأعمال تراجعت نسبياً مع تحسن الوضع الأمني، قبل أن تتصاعد مجدداً مع التوترات الإقليمية الأخيرة.
وفي سبتمبر 2025، أُفرج عن الباحثة الإسرائيلية - الروسية إليزابيث تسوركوف بعد أكثر من عامين على اختطافها في بغداد، في قضية مشابهة أثارت حينها جدلاً واسعاً.
وحادثة اختطاف كيتلسون أعادت إلى الواجهة المخاطر التي تواجه الصحافيين العاملين في العراق، وأبرزت التحديات الأمنية التي ما زالت قائمة رغم محاولات الحكومة تعزيز الاستقرار.
وفي بيان لموقع "المونيتور"، جاء: "نطالب بالإفراج الفوري عن زميلتنا شيلي كيتلسون، ونؤكد أن استهداف الصحافيين يشكل انتهاكاً صارخاً لحرية الإعلام وحقوق الإنسان."
وهذه القضية تبقى اختباراً جدياً لقدرة السلطات العراقية على حماية الصحافيين وضمان حرية العمل الإعلامي في البلاد.