أكد المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، أن طهران ستواصل دعم "حزب الله" في مواجهته مع إسرائيل، وذلك في رسالة بعثها اليوم الأربعاء إلى الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، والرسالة جاءت في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران ولبنان.
مضمون الرسالة
قال خامنئي في رسالته إن الولايات المتحدة وإسرائيل هما "أشد أعداء العالم الإسلامي"، مشيداً بدور حزب الله في لبنان، وأضاف مخاطباً قاسم: "بوجودكم في طليعة المقاومة المباركة بلبنان، فإنكم تقودون هذه الحركة في هذه اللحظة الحساسة والتاريخية."
وشدد على أن إيران تنتهج سياسة حازمة تقوم على دعم المقاومة، مؤكداً أن هذا الدعم سيستمر في مواجهة ما وصفه بـ"العدو الأميركي".
خلفية الأحداث
بدأت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، بينهم المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.
وفي 2 آذار/ مارس، امتدت العمليات العسكرية إلى لبنان، حيث شن حزب الله هجوماً على موقع عسكري شمالي إسرائيل، رداً على ما وصفه باعتداءات متواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
وفي اليوم ذاته، شنت إسرائيل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، قبل أن تبدأ في اليوم التالي توغلاً برياً محدوداً في جنوب لبنان.
طالع أيضًا: رسالة شكر من مجتبى خامنئي للعراق وسط غموض يحيط بظهوره العلني
الموقف اللبناني والإقليمي
يأتي تأكيد خامنئي على دعم حزب الله في وقت حساس، إذ يشهد لبنان تصعيداً عسكرياً جديداً يهدد استقراره الداخلي. حزب الله أعلن أن عملياته العسكرية تأتي رداً على الهجمات الإسرائيلية، فيما تتخوف الأوساط السياسية من اتساع رقعة المواجهة لتشمل مناطق أوسع في البلاد.
والرسالة الإيرانية تعكس تمسك طهران بخطها السياسي الداعم لحلفائها في المنطقة، رغم الضغوط الدولية والتصعيد العسكري المستمر.
وتمثل رسالة خامنئي إلى نعيم قاسم إشارة واضحة على استمرار الدعم الإيراني لحزب الله في مواجهة إسرائيل، ما يفتح الباب أمام مزيد من التوترات الإقليمية.
وفي بيان صادر عن حزب الله، جاء: "نثمن موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الداعم لشعبنا ومقاومتنا، ونؤكد أننا سنواصل الدفاع عن لبنان في وجه الاعتداءات."
وبهذا، يتضح أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد، وسط ترقب دولي لمآلات المواجهة بين الأطراف المتصارعة.