تتزايد التساؤلات حول الوضع الصحي والقدرة القيادية للزعيم الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، في ظل استمرار غيابه العلني منذ الهجوم الجوي الذي استهدف طهران مطلع الحرب، وأدى إلى مقتل والده وعدد من أفراد أسرته، بحسب ما أفادت به ثلاثة مصادر مقربة من الدائرة الداخلية، تحدثت إلى وكالة رويترز.
وقالت المصادر إن خامنئي، البالغ من العمر 56 عامًا، أصيب بإصابات خطيرة في الوجه والساق خلال الغارة التي استهدفت مجمع القيادة في وسط العاصمة الإيرانية طهران، مشيرة إلى أن وجهه تعرض لتشوهات واضحة، بينما لا تزال إصاباته في الساق قيد التعافي.
خامنئي يتحسن رغم استمرار غيابه عن الظهور العلني
وأضافت أن حالته الصحية تتحسن تدريجيًا، رغم استمرار غيابه عن الظهور العلني.
ورغم إصاباته، أكدت المصادر أنه ما يزال يحتفظ بقدراته الذهنية، ويشارك في اجتماعات حساسة مع كبار المسؤولين عبر الاتصالات الصوتية، متناولًا ملفات كبرى تتعلق بالحرب والمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة في إسلام أباد.
ويأتي هذا الغموض في وقت تمر فيه إيران بأحد أكثر مراحلها السياسية والأمنية تعقيدًا منذ عقود، مع استمرار الحرب المفتوحة وتعدد مراكز صنع القرار، وغياب صورة واضحة للقيادة العليا بعد مقتل المرشد السابق في الضربة الأولى للحرب.
وبحسب المصادر، فإن مجتبى خامنئي لم يظهر علنًا منذ 8 مارس، كما لم تنشر أي صور أو تسجيلات له، في ظل صمت رسمي إيراني، وغياب أي توضيح حول حالته الصحية.
طالع أيضا: إسلام أباد على صفيح ساخن..محادثات أميركية إيرانية في ظل انعدام الثقة
أنباء عن فقدان خامنئي إحدى ساقيه
وذكرت تقارير أن بعض التقديرات الاستخباراتية الغربية ترجّح فقدانه لإحدى ساقيه، دون تأكيد رسمي.
وفي السياق ذاته، تشير تقديرات محللين إلى أن الحرس الثوري الإيراني أصبح لاعبًا محوريًا في إدارة الحرب وصناعة القرار، ما يثير تساؤلات حول طبيعة السلطة الفعلية داخل النظام، ومدى قدرة القيادة الجديدة على فرض نفوذها الكامل.
ويرى خبراء أن مجتبى خامنئي، رغم قربه الطويل من دوائر الحكم، لا يمتلك حتى الآن نفس الكاريزما أو السلطة المطلقة التي تمتع بها والده، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة قيادة تشاركية أكثر تعقيدًا.
توقعات بظهور خامنئي خلال الفترة المقبلة في حال استقرار وضعه الصحي
وبحسب مصادر داخلية، من المتوقع أن يظهر الزعيم الجديد خلال الفترة المقبلة في حال استقرار وضعه الصحي، إلا أن قرار ظهوره سيظل مرهونًا بالاعتبارات الأمنية وتطورات الحرب.
وفي أول موقف معلن له، دعا خامنئي إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقًا، ووجّه تحذيرات للدول الإقليمية بشأن القواعد الأميركية، في إشارة إلى توجه أكثر تشددًا في السياسة الخارجية.
ورغم ذلك، يؤكد مقربون أن ظهوره العلني سيظل محدودًا، فيما يواصل مسؤولون آخرون إدارة الملفات اليومية، وسط حالة من الغموض غير المسبوق حول مستقبل القيادة في إيران.