بعث عدد من أهالي جنود يخدمون في لواء "ناحال" رسالة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، دعوا فيها إلى إعادة النظر في استمرار نشر أبنائهم بجنوب لبنان.
وأكدوا أن المخاطر التي يتعرض لها الجنود في الميدان "لا يمكن تبريرها"، خاصة في ظل غياب الدعم العسكري الكافي نتيجة تركيز القدرات الجوية على جبهة إيران.
غياب الإسناد الجوي
أوضح الأهالي أن أبناءهم يواجهون تحديات كبيرة بسبب نقص الغطاء الجوي، إذ يتم توجيه معظم موارد سلاح الجو نحو العمليات ضد إيران، واعتبروا أن هذا الوضع يساهم بشكل مباشر في ارتفاع الإصابات بين الجنود، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بالظروف القتالية.
الهدف من العمليات
أشار الأهالي إلى ما ورد في تقارير أمنية بأن أحد أهداف العمليات في لبنان هو دفع حزب الله إلى استهداف القوات العسكرية بدلاً من سكان شمالي إسرائيل، لكنهم شددوا على أن "تعريض حياة الجنود للخطر المباشر لا يمكن اعتباره وسيلة مشروعة لتحقيق هذا الهدف"، مؤكدين أن حماية المدنيين يجب ألا تكون على حساب أرواح المقاتلين.
حلول بديلة لحماية المدنيين
واقترح الأهالي اتخاذ إجراءات مؤقتة لحماية سكان الشمال، مثل الإجلاء المؤقت للبلدات الحدودية أو تعزيز التحصينات عبر إنشاء غرف محصنة من الإسمنت، معتبرين أن هذه الخيارات أكثر عدلاً من ترك الجنود في مواجهة مباشرة دون دعم كافٍ.
طالع أيضًا: عائلات جنود إسرائيليين بغزة يطالبون أبناءهم بإلقاء السلاح
انتقاد للسياسات العسكرية
عبّر الأهالي عن رفضهم لما وصفوه بـ"استغلال تفاني الجنود الذين يقاتلون منذ سنوات على مختلف الجبهات"، معتبرين أن ذلك يمثل ظلماً لا يمكن القبول به، وطالبوا بتقرير رسمي يوضح أساليب القتال والقرارات المتخذة على المدى القريب، مع التشديد على ضرورة التزام القيادة السياسية والعسكرية بواجبها في حماية الجنود.
واختتم الأهالي رسالتهم بالتأكيد على أن "التضحيات التي يقدمها الجنود يجب أن تُقابل بضمانات حقيقية لحمايتهم"، داعين إلى مراجعة شاملة للسياسات الحالية.
وجاء في تصريح لأحد ممثلي الأهالي: "نحن لا نقلل من أهمية حماية سكان الشمال، لكننا نرفض أن تكون حياة أبنائنا ثمناً لهذه الحماية في ظل غياب الإمكانيات الكاملة لضمان سلامتهم."
وبهذا الموقف، يضع الأهالي القيادة أمام تحدٍ صعب بين حماية المدنيين وضمان سلامة الجنود، في وقت تتسع فيه رقعة الحرب على أكثر من جبهة.