هاجمت الشرطة الإسرائيلية مظاهرة مناهضة للحرب في تل أبيب، مساء أمس، رغم قرار المحكمة العليا السماح بتنظيمها، واعتقلت عددا من المشاركين بينهم أحد المنظمين، في وقت تحدثت فيه ناشطة بالحراك عن تراجع في تأييد الحرب واتساع رقعة الاحتجاجات.
مهاجمة المظاهرة واعتقالات رغم قرار المحكمة
فرّقت الشرطة مظاهرة مناهضة للحرب في تل أبيب، رغم صدور قرار من المحكمة العليا قبل وقت قصير يسمح بتنظيمها بمشاركة تصل إلى 600 شخص.
وأسفر تدخل الشرطة عن اعتقال 17 متظاهرا، بينهم ألون-لي غرين، أحد منظمي الحراك، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقا دون شروط.
انتقادات حادة لسلوك الشرطة
وقالت رلى داوود، المديرة القطرية المشاركة لحراك "نقف معًا"، إن تعامل الشرطة اتسم بالعنف المفرط، مشيرة إلى أن "الشرطة تحولت بشكل خطير، الهدف هو قمع أي صوت معارض".
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن:
"الاعتقالات كانت عشوائية وبدون أي تهم.. الهدف منها هو التخويف وإسكات الناس".
تراجع ملحوظ في تأييد الحرب
وأوضحت داوود أن تأييد الحرب داخل المجتمع الإسرائيلي شهد تراجعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، بعد أن كان مرتفعا في بداياتها.
وقالت: "في بداية الحرب كان فيه 70% إلى 80% دعم.. اليوم بنحكي عن تراجع واضح"، مشيرة إلى أن هذا التراجع يشمل شرائح من العرب واليهود.
اتساع رقعة الاحتجاجات
وأكدت أن المظاهرات لم تعد تقتصر على تل أبيب، بل امتدت إلى أكثر من 30 موقعا، بمشاركة منظمات مختلفة، في إطار تحركات مشتركة ضد الحرب.
وأضافت: "المظاهرات عم تكبر.. ومش بس في مكان واحد"، لافتة إلى أن أعداد المشاركين في تزايد مستمر.
مشاركة واسعة رغم المخاوف
وأشارت داوود إلى أن آلاف المتظاهرين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة، قائلة: "في تل أبيب كنا تقريبا 3000 شخص"، معتبرة أن هذا الرقم يعكس تحولا في المزاج العام.
كما لفتت إلى وجود مشاركة عربية رغم التحديات، مؤكدة أن "فيه خوف وتردد، لكن كمان فيه إدراك لضرورة التواجد".
دعوات لمواصلة الاحتجاجات
وختمت بالتأكيد على استمرار الحراك، مشيرة إلى أن المظاهرات ستتواصل أسبوعيا في عدة مواقع، قائلة:
"كل نهاية أسبوع رح نكون في الشارع.. ورح نرفع صوتنا ضد الحرب".