أصيب أربعة أشخاص، إثر سقوط صاروخ إيراني على مبنى سكني متعدد الطوابق في مدينة حيفا، شمالي البلاد. الصاروخ، الذي يحمل رأسًا يزن نحو 450 كيلوغرامًا، تسبب بأضرار جسيمة في المبنى، فيما وصفت جراح أحد المصابين بالخطيرة، وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين يُعتقد أنهم ما زالوا عالقين تحت الأنقاض.
عمليات إنقاذ وإخلاء عاجلة
السلطات المحلية أعلنت إخلاء 16 شقة مجاورة للمبنى المستهدف، خشية انهيار أجزاء إضافية من الهيكل المتضرر، وفرق الطوارئ أشارت إلى أن حياة أربعة أشخاص محاصرين تحت الركام ما زالت مهددة، فيما تعمل وحدات الإنقاذ على رفع الأنقاض وسط صعوبات كبيرة.
تقييم الشرطة للوضع
المفوض العام للشرطة، داني ليفي، وصل إلى موقع الحدث في حيفا وأجرى تقييمًا ميدانيًا بمشاركة قائد لواء الساحل يحيئيل بوهدانا وقادة فرق الطوارئ، وأكد ليفي أن الصاروخ "يبدو أنه لم ينفجر"، وهو ما قد يكون السبب في تقليل حجم الخسائر البشرية مقارنة بالدمار الكبير الذي أحدثه في المبنى.
صافرات الإنذار شمالًا وجنوبًا
بالتزامن مع سقوط الصاروخ، دوت صافرات الإنذار في مناطق شمالية وجنوبية نتيجة إطلاق صواريخ من إيران، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، والسلطات الأمنية شددت على ضرورة التزام المواطنين بالتعليمات الصادرة عن أجهزة الطوارئ، في ظل استمرار التهديدات الصاروخية.
طالع أيضًا: حرب إيران..تهديدات متصاعدة وضربات متبادلة وطهران وتل أبيب على حافة مواجهة أوسع
الموقف الأميركي والإيراني
الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرّح الأحد بأن هناك "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق مع إيران يوم الإثنين، لكنه جدد تهديده بقصف البنية التحتية الإيرانية إذا لم تُفتح الملاحة في مضيق هرمز، وفي المقابل، هددت إيران بإغلاق مضيق باب المندب إلى جانب هرمز، إذا أقدمت واشنطن على تنفيذ تهديداتها.
تصعيد متواصل في الحرب
الحادثة تأتي في اليوم السابع والثلاثين من الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع الرسائل السياسية بشكل غير مسبوق، والتهديدات المتبادلة تركز على البنى التحتية الحيوية، فيما تتضارب الروايات حول أبرز أحداث الميدان، بما في ذلك عملية إنقاذ طيار أميركي داخل الأراضي الإيرانية.
الموقف الإسرائيلي من التصعيد
هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") ذكرت أن إسرائيل ترجّح أن يمنح ترامب "الضوء الأخضر" لشن هجمات على أهداف الطاقة والبنية التحتية المدنية في إيران، لكنها تنتظر الموافقة النهائية من الإدارة الأميركية قبل التنفيذ.
وفي الوقت نفسه، نفى مسؤول إسرائيلي تقارير إعلامية عن مشاركة قوات خاصة إسرائيلية في عملية إنقاذ الطيار الأميركي، مؤكدًا أن الدور اقتصر على الدعم الاستخباراتي واللوجستي.
الهجوم الصاروخي على حيفا يعكس خطورة المرحلة الراهنة من التصعيد، حيث باتت المدن الإسرائيلية عرضة لصواريخ بعيدة المدى، فيما تتواصل التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران. ومع استمرار عمليات الإنقاذ في موقع القصف، يبقى الوضع مفتوحًا على احتمالات أكثر خطورة إذا لم تُبذل جهود عاجلة لاحتواء الأزمة.
وجاء في بيان الشرطة الإسرائيلية: "نواصل العمل مع كافة فرق الطوارئ والإنقاذ لتأمين المنطقة، والبحث عن المفقودين تحت الأنقاض، مع التأكيد على أن الصاروخ الذي أصاب المبنى لم ينفجر."