لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ ضربة عسكرية سريعة ضد إيران، معتبرًا أن القضاء عليها قد يتم في ليلة واحدة، في تصعيد لافت يتزامن مع تعثر المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أسابيع.
وحدّد ترامب مهلة زمنية لفتح مضيق هرمز، تنتهي مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن رد طهران على مقترح وقف إطلاق النار مهم، لكنه غير كافٍ، وأن إنهاء الحرب بسرعة مرهون باستجابة الإيرانيين للشروط المطروحة.
إيران ترفض مقترح الهدنة
في المقابل، أكدت وكالة إرنا أن طهران رفضت رسميًا مقترح الهدنة بصيغته الحالية، وقدمت ردًا يتضمن عشرة بنود، تشدد على إنهاء الحرب بشكل دائم، ورفع العقوبات، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب مطالب تتعلق بإعادة الإعمار ضمن رؤية شاملة للتسوية.
وفي السياق ذاته، شدد متحدث عسكري إيراني على استمرار العمليات، معتبرًا أن قرار وقف الحرب يعود إلى القيادة السياسية.
ونقلت وكالة إيسنا عن المتحدث باسم الجيش، محمد أكرمي نيا، قوله إن بلاده قادرة على مواصلة القتال طالما رأت القيادة ذلك مناسبًا، مضيفًا أن “العدو يجب أن يندم” بعد انتهاء هذه المواجهة.
طالع أيضا: تصعيد دموي في جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية مكثفة وإنذارات بإخلاء عشرات البلدات
ترامب: مقترح هدنة لمدة 45 يوم ليس كافياً
وكان ترامب قد أشار سابقًا إلى أن مقترح هدنة لمدة 45 يومًا ليس كافيًا، رغم اعتباره خطوة مهمة، مؤكدًا أن الوسطاء يواصلون جهودهم للوصول إلى اتفاق، في حين أعلن البيت الأبيض أن المقترح لا يزال قيد الدراسة دون مصادقة رسمية.
وفي سياق متصل، أفاد موقع أكسيوس بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مارس ضغوطًا على ترامب لعدم التوجه نحو وقف إطلاق النار في هذه المرحلة، محذرًا من تداعياته.
ترامب يؤكد ضرورة تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب
وبحسب التقرير، شدد ترامب على ضرورة تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب ووقف أنشطة التخصيب مستقبلًا كشرط لأي اتفاق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإيجاد مخرج دبلوماسي للحرب، التي دخلت يومها الثامن والثلاثين، وسط مخاوف متزايدة من تصعيد عسكري واسع في حال فشل المفاوضات.